المهاجر غير الشرعي شخصية «سيكوباتية» ترقي إلي مستوي المقامر المخاطر، وهو شخص مستعد لرهن أموله وملابسه أو حتي زوجته وأولاده، لتحقيق أحلامه، هذا تحليل الدكتور فتحي الشرقاوي، أستاذ علم النفس السياسي، ومدير مركز الخدمة النفسية بجامعة عين شمس لشخصية المهاجر غير الشرعي.
وقال الشرقاوي: تتسم شخصية المهاجر غير الشرعي بالمخاطرة غير المحسوبة التي يعجز عندها العقل عن تقدير حجم الخسائر التي قد تلحق به نتيجة قرار ما يأخذه وهو ما يدفعه إلي الهجرة رغم علمه بتكرار حوادث النصب والموت غرقاً، كما أن لديه سمة القابلية للايحاء والاستهواء، التي تحوله إلي إنسان يسهل التأثير عليه وإقناعه بأحلام وطموحات زائفة، فيسعي إلي تحقيقها بشتي الطرق، حتي مواجهة الموت، خاصة إذا توافر أمام هؤلاء الشباب نموذج ناجح واحد علي الأقل، وعن سبب تكرار بعض المهاجرين غير الشرعيين الهجرة أكثر من مرة يقول: المهاجر غير الشرعي لديه حب التلذذ بالمخاطرة،
لذلك فإن لديه استعداداً للسفر أكثر من مرة ومواجهة الموت والسجن حتي يثبت لنفسه أن لديه قدرة خارقة وأنه قادر علي قهر الصعاب، وتحقيق طموحه، ولا يقتنع بالرجوع عن الهجرة أو إدراك مخاطرها إلا بعد خوض تجربة مواجهة الموت المجسد، وتحدث له صدمة، تجعله يعيد النظر في اتجاهاته، ويعدل سلوكياته.
وأضاف: إن أسر هؤلاء الشباب تفتقد القيم المتأصلة والنماذج الرشيدة الممثلة في الأب أولاً ثم الأم، كما أنها أسر بعيدة عن أبنائها، وتفتقد لغة الحوار.
وتابع: يصاب العائدون من هذه الرحلات بفقدان الثقة بسبب التعرض للضرب والمهانة والسجن في بعض الأحيان، لذلك ينبغي خضوعهم لجلسات علاج نفسي لتعديل سلوكهم وأفكارهم وإرشادهم نفسياً بطريقة تعيد لهم التوافق مع الذات والمجتمع