المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       السبت   ١٥   ابريل   ٢٠٠٦     عدد    ٦٧١  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
حوادث و قضايا  
اخبــــار العالم  
غناء  
السكوت ممنوع  
صفحات متخصصة  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  ٧ ايام
  خارج النص



الرئيسية | قضايا ساخنـــــة
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


دخول إيران النادي النووي يعيد الأضواء للمشروع المصري «المعطل»
مصر خططت لشراء ٦ مفاعلات في الثمانينيات والضغوط الأمريكية و«تشرنوبل» عطلا الصفقة
  كتب   منار خاطر    ١٥/ ٤/ ٢٠٠٦

بعد دخول إيران النادي النووي بنجاحها في تخصيب اليورانيوم، دعا عدد من خبراء الطاقة النووية القيادة السياسية العليا لاعتماد استراتيجية بعيدة المدي تتيح لمصر إنشاء عدد من المفاعلات النووية المخصصة لإنتاج الطاقة. ولفت هؤلاء إلي أن البرنامج المصري في هذا المجال بدأ طموحاً للغاية لكن «لعنة» مفاعل تشرنوبل الذي انفجر في الثمانينيات وكذلك رغبة القيادة العليا في الابتعاد عن مواجهات مع الغرب تسببا في إغلاق الملف. ودعا الخبراء للاستفادة من طموح الدول الإقليمية مثل إيران وإسرائيل والهند والصين التي تراهن علي التقدم في أبحاثها النووية رغم القيود العديدة في هذا المجال، وأشاروا إلي أن مخزون مصر من البترول والغاز سينضب في غضون عقود محدودة.. وأن المستقبل للطاقة النظيفة وعلي رأسها الطاقة النووية، حتي لا تتخلف مصر عن ركب دول إقليمية مثل إيران وإسرائيل والهند.


وأشار د. علي الصعيدي وزير الكهرباء السابق إلي أنه رغم التخوف الذي أصاب العالم كله في أعقاب انفجار مفاعل تشرنوبل في الاتحاد السوفييتي فإن كل التقارير الدولية واجتماعات وكالة الطاقة الدولية أكدت أن نوعية المفاعل التي استخدمت في تشرنوبل مختلفة تماما عما يتم استخدامه حالياً من مفاعلات في مختلف أنحاء العالم نقيًا وفنياً. وقال إن الأمان في مفاعلات الطاقة النووية المستخدمة حالياً أصبح كبيرًا جداً.. وبالتالي يستحيل أن تتكرر المأساة مرة أخري.


وأضاف الصعيدي: من المنطقي الآن مع زيادة التعداد السكاني وزيادة الاستهلاك من الطاقة، أن تعيد مصر النظر في استغلال الطاقة النووية لتوليد الطاقة الكهربائية علي غرار ما قامت به اليابان والهند. وأكد الصعيدي أن احتياطات الطاقة الموجودة في مصر من البترول والغاز الطبيعي لا تكفي للاستهلاك أكثر من ثلاثين أو أربعين عاماً قادمة، ولن يكون هناك مخزون احتياطي للأجيال القادمة.


ونوه إلي أن الإعلام المصري يشارك إلي حد كبير في تعزيز التخوف من استخدام الطاقة الذرية، لافتًا إلي البعد الاستراتيجي الذي يجب أن تحرص عليه مصر، باعتبار هذه الطاقة نقلة صناعية كبيرة، ومصدرًا آمنًا ونظيفًا للطاقة.


ويري الصعيدي أنه رغم التكلفة الكبيرة لإنتاج الطاقة الذرية فإن القيمة المضافة لهذه الطاقة كبيرة للغاية، ودليل علي ذلك حرص دول مثل الصين التي لديها ٤ محطات للطاقة النووية علي إنشاء محطة جديدة كل عام بحجم إنتاج يساوي ألف ميجاوات.
كما ينوه إلي إصرار كل من الهند وإيران بالاستمرار في هذا المجال رغم التحديات الدولية والإقليمية.


ويختلف د. الصعيدي مع الآراء التي تنادي بدخول القطاع الخاص لمجال تمويل الطاقة النووية، لأن تكلفة التأمين لهذه المفاعلات كبيرة، ولا يستطيع القطاع الخاص في مصر تحملها منفردا، بينما الحكومة لديها مصادر عديدة للحصول علي التمويل لهذه المحطات.


وقال الدكتور عبدالفتاح هلال ـ نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية: إن مصر لديها العديد من الأبحاث للتطبيقات السلمية للطاقة الذرية مثل إنتاج النظائر المشعة الصناعية والطبية، وكذلك دراسات لتحلية المياه وأبحاث البترول وتوليد الطاقة الكهربائية. وأضاف هلال، أن مصر لا تحتاج للتوسع في مجال الطاقة الذرية من خلال تشغيل محطة الضبعة لأسباب منها: ارتفاع التكلفة الاقتصادية لتمويل وتشغيل هذه المحطة أو غيرها من المحطات، وكفاية الاحتياطي من الطاقة البترولية والغاز الطبيعي حتي الوقت الحالي. وأشار هلال إلي أن التوسع في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية وإنشاء مفاعلات لتوليد الكهرباء يحتاج لقرار سياسي سيادي، خاصة أن مصر عانت من ويلات الحروب ولا تريد أي مواجهات دولية مع الغرب بهذا الشأن.


وأكد الدكتور منير مجاهد مدير محطة الضبعة النووية أن هناك ضغوطاً غربية خاصة من الولايات المتحدة مورست علي مصر من أجل عدم توسعها في مجال استخدام الطاقة النووية، رغم أن مصر نظراً لقلة البترول الخام بها تقوم باستيراد بعض المنتجات النفطية من الخارج سنوياً. وأشار د. مجاهد إلي أن الاحتياطي المصري من البترول سينتهي في غضون عقود وجيزة وأصبحت هناك حاجة ضرورية لإيجاد مصدر بديل للطاقة الكهربائية.


وقال مجاهد: إن تكاليف إنشاء محطة الضبعة النووية كان قد وصل إلي ٥٠٠ مليون جنيه كتكاليف إجراء بحوث دراسات تطبيقية سلمية لتحلية المياه بالإضافة إلي البنية الأساسية للمحطة، مشيراً إلي أن هذه التكاليف تعتبر أموالاً مهدرة إن لم يستكمل المشروع الذي بدأت الفكرة في إنشائه لإنتاج الطاقة الكهربائية وتحلية المياه معاً، ونوه الدكتور محمد عبدالسلام الخبير الاستراتيجي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إلي أن مصر شرعت في شراء ٦ مفاعلات نووية كبيرة منذ مطلع الثمانينيات في إطار برنامج نووي مصري كانت تهدف إلي إنشائه، وكانت الخيارات المطروحة هو شراء هذه المحطات من فرنسا أو كندا أو الولايات المتحدة.


أضاف عبدالسلام أن خطط شراء المفاعل الأول كان من الولايات المتحدة .. وبعد الاتفاق المبدئي مع واشنطن عادوا وأرسلوا بخطاب رسمي للحكومة برفض المشروع بدعوي عدم قدرة الحكومة المصرية علي دفع التكلفة كاملة مما عرقل الفكرة الوليدة. وأضاف عبدالسلام: القاهرة اختارت من تلقاء نفسها تعطيل المشروع.. خاصة بعد انفجار مفاعل تشرنوبل. وأكد عبدالسلام أن مصر حريصة علي عدم الدخول في مشاكل سياسية دولية أو مواجهات خاصة مع الولايات المتحدة التي دائماً ما تتشكك في نوايا مصر في هذا المجال.. وتزايدت الشكوك ابتداء من العام ١٩٨٦. ونوه عبدالسلام إلي أنه في منتصف التسعينيات عادت الفكرة النووية للنشاط من خلال «برنامج الأبحاث النووية» مما جعل الحكومة تستورد مفاعل أنشاص الأرجنتيني الذي يعمل بقدرة ٢٢ ميجا وات.


ودعا عبدالسلام الحكومة المصرية إلي ضرورة التوسع في هذا المجال، خاصة بعد أن فتحت دول في المنطقة مثل إيران وإسرائيل المجال أمام مزيد من التطوير في هذا الأمر من أجل خدمة مصر اقتصاديا واستراتيجيا، وأشار إلي ضرورة أن يشارك القطاع الخاص في هذا المجال لتمويله خاصة أنه مجال مربح للغاية.

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

أتصل بنا

 | 

اتفاقية الاستخدام

 | 

الرئيسية

Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt