المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       الثلاثاء   ٩   مايو   ٢٠٠٦     عدد    ٦٩٥  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
حوادث و قضايا  
اخبــــار العالم  
ثقافة  
السكوت ممنوع  
صفحات متخصصة  
فنون  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  ٧ ايام
  خارج النص
  إززززز



الرئيسية | قضايا ساخنـــــة
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


«المصري اليوم» تواصل كشف تفاصيل صفقة الأراضي الزراعية الكبري

٩/ ٥/ ٢٠٠٦

شهد شهر أبريل الماضي أخطر عملية إعادة توزيع للثروة المتمثلة في الأراضي الصحراوية القابلة للاستصلاح الزراعي، وعلي الرغم من السرية الشديدة التي أحيط بها مشروع منح مئات الآلاف من الأفدنة لكبار المستثمرين المصريين والعرب، فقد اضطر رئيس الوزراء إلي تمرير خبر نشرته جريدة «الأهرام» في الصفحة الأولي، أوائل أبريل الماضي، قال فيه الدكتور نظيف: إن مجلس الوزراء سينتهي قريباً من إعداد مشروع قانون جديد ينص علي أن الحد الأقصي لملكية الأراضي الزراعية لا يتجاوز ٢٠ ألف فدان!


وفي الأسبوع الأول من أبريل الماضي أيضاً، زار مصر وفد من رجال الأعمال السعوديين في صحبة وزير الزراعة السعودي، وعلمت «المصري اليوم» أن رجل الأعمال شريف المغربي رئيس المجلس السلعي التصديري للحاصلات الزراعية، هو الذي تولي مهمة ترتيب جدول أعمال الوفد السعودي الذي زار مصر للتفاوض مع الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الزراعة، حول إمكانات وشروط استثمار رؤوس أموال سعودية في استصلاح وزراعة الأراضي الجديدة في مصر.


وأوضح أمين أباظة، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في تصريحات صحفية نشرها العديد من الصحف خلال شهر أبريل أيضاً، أن المستثمرين السعوديين حريصون علي نقل خبراتهم الزراعية في الأراضي الصحراوية إلي مصر!! وأنهم اشترطوا فقط شراء الأراضي الجديدة بنظام «التملك» وليس بنظام «حق الانتفاع».


وقالت مصادر قريبة الصلة بمشروع توزيع الأراضي الزراعية الجديدة لـ «المصري اليوم»: إن رفض المستثمرين السعوديين التعامل بنظام «حق الانتفاع» يعود أساساً إلي تخوفهم من التقلبات التي قد تنتزع منهم الأرض في حالة تغير الظروف السياسية عن الظرف الراهن الذي يعد من وجهة نظر كثيرين ظرفاً انتقالياً، تتصارع فيه قوي عديدة علي تحقيق أعلي مكسب وجني ثمار الاضطراب بطريقة مشروعة ومحكومة بحقوق ملكية موثقة لا يسهل التراجع عنها.


وعبرت المصادر لـ «المصري اليوم»، عن شكوكها في هذا المشروع الخطير الذي قارب علي التحقق، ويقضي بتمليك أجود الأراضي المصرية القابلة للاستصلاح الفوري بثمن بخس للمستثمرين العرب، ومنح مساحات شاسعة أخري لكبار المستثمرين المصريين بنظام حق الانتفاع لمدة ٤٩ سنة، وبأسعار لن تزيد علي جنيهات معدودة للفدان في السنة!


وكشفت المصادر أن المستثمرين العرب، اشتروا في السنوات الماضية ٣٢٠ ألف فدان في مواقع مميزة من حيث مصادر الري «ري نيلي» وتوافر طرق المواصلات، وبشروط سداد ميسرة جداً، وشرعوا في استصلاحها بقروض مدعمة من بنك الائتمان الزراعي، وبعد استكمال البنية الأساسية مباشرة قام العرب ببيع ٢٠٦ آلاف فدان بأسعار تصل إلي ٢٠٠٠% من ثمنها الأصلي! وهو الأمر الذي يعني أن الخبرات التي يتحدث عنها أمين أباظة، وزير الزراعة، لا أساس لها علي الإطلاق، فضلاً عن أنها تتنافي تماماً مع حقائق تاريخية تشير إلي أن المجتمع السعودي لم يكن في أي مرحلة تاريخية مجتمعاً زراعياً حتي تتراكم لديه خبرات يمكن الاستفادة منها في زراعة أراض مملوكة لشعب يعمل بالزراعة منذ ٧ آلاف سنة!


وقد توصلت «المصري اليوم»، إلي معلومات مؤكدة تكشف أن الأرض التي عرضت علي المستثمرين العرب مبدئياً، عبارة عن ١٠٠ ألف فدان تقع في الوادي الفارغ ـ الكيلو ٦٠ ـ ٨٥ طريق مصر الإسكندرية الصحراوي و١٠٠ ألف فدان أخري بوادي النطرون، وبأسعار تتراوح بين ٥٠ جنيهاً للفدان في العمق، و٢٠٠ جنيه للفدان القريب من الطريق العام، ويتحدد نظام السداد في دفع ٢٥% من ثمن الأرض عند تحرير العقد، ودفع الباقي علي ثلاثة أقساط سنوية، أما الأهم من كل هذا فهو أن المسؤولين ورجال الأعمال الذين يروجون لهذا المشروع، يحاولون التكتم علي حقيقة خطيرة، هي أن هناك مشروعاً جاهزاً للتنفيذ في هذه المنطقة، ممولاً بالكامل من البنك الدولي، ودراسة الجدوي الخاصة به مولتها الحكومة الهولندية، ويقضي المشروع بشق ترعة طولها ٧ كيلو مترات تبدأ من الكيلو ٣٥ بالرياح الناصري، وتقطع طريق مصر ـ الإسكندرية الصحراوي عند الكيلو ٧٨، ويتساءل كثيرون: لماذا تبيع الحكومة المصرية الأرض لمستثمرين عرب باعتبارها أراضي ستروي من مصدر جوفي، ومياه النيل في الطريق إليها؟!


في السياق ذاته، زار المستثمرون العرب منطقة الحزام الأخضر لمدينة السادات التي تصل الأراضي الصالحة للزراعة فيها إلي حوالي ٦٠ ألف فدان، باع منها وزير الإسكان السابق ٧٠٠ فدان لأحد أقاربه، قبيل شهور قليلة من مغادرته الوزارة، بسعر ١٥ ألف جنيه للفدان، وبشروط دفع ١٠% من ثمن الأرض مقدماً، والباقي يسدد علي ١٥ عاماً، واللافت أن الـ٧٠٠ فدان تشغل مواقع مرشحة بامتياز للتوسعات العمرانية خلال السنوات المقبلة في هذه المنطقة، وليس للزراعة، ومرة أخري تتساءل المصادر: هل بإمكان أي مواطن مصري عادي أن يحصل علي الأراضي الصالحة للزراعة أو البناء بهذه الأسعار الممنوحة للمستثمرين المصريين الكبار، والمستثمرين العرب، وأقارب المسؤولين؟!


ولكن ما هي أسباب تفضيل الكبار - مصريين وأجانب - في الحصول علي الأراضي القابلة للاستصلاح وبثمن بخس؟ مصدر مسؤول بوزارة الزراعة - طلب عدم ذكر اسمه - قال لـ«المصري اليوم»: إن استصلاح الأراضي الجديدة يحتاج إلي استثمارات ضخمة لا يقدر عليها المواطنون الذين حصل كثيرون منهم علي أراض ولم يزرعوها، وتحولت بين أيديهم إلي وسيلة للتربح من تخزين وبيع الأراضي، بدلاً من زراعتها، وأضاف أن السيولة المتوافرة لمعظم المواطنين لا تكفي لاستصلاح هذه المساحات الشاسعة التي يسهل تماماً علي كبار المستثمرين زراعتها في غضون سنوات قليلة، وتحويلها إلي حقول منتجة تسهم في توفير فرص عمل دائمة لملايين المواطنين.


إنه التبرير الذي يرفضه تماما خبراء اقتصاد زراعي كثيرون، من بينهم محمد إدريس رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي السابق، الذي تقدم باستقالته من الاتحاد عام ٢٠٠٤ لأسباب ليست بعيدة عن السياسة

الزراعية الحالية التي وضع أساسها وزير الزراعة السابق المهندس أحمد الليثي، الذي كان أول من بادر باقتراح منح الأرض لكبار المستثمرين بنظام حق الانتفاع ولمدة ٩٩ سنة، تم تخفيضها الآن إلي ٤٩ سنة قابلة للتجديد، وقال إدريس: إن ما يجري الآن ليس أكثر ولا أقل من اقتسام الكبار لثروة مصر الباقية من الأراضي الصحراوية القابلة للاستصلاح، وحرمان المواطنين البسطاء من أبسط حقوق المواطنة الذي يتمثل في حق الملكية، وهو الأمر الذي سيحول معظم المواطنين إلي «رقيق» في الاقطاعيات الزراعية الجديدة!


من ناحية أخري تشير النشرة التي أصدرها مركز معلومات مركز الوزراء في أبريل الماضي، إلي أن مصر تأتي في المرتبة الثالثة بين دول العالم بعد الهند والمكسيك، التي تتلقي تحويلات من مواطنيها المغتربين، وقد بلغت تحويلات المصريين عام ٢٠٠٥ مبلغ ٣.٤ مليار دولار، وتضيف النشرة أن ٣٤% من المهاجرين كانوا يعملون قبل هجرتهم بالزراعة، وأن ٧١% من المغتربين من أصول ريفية، أي أنهم أيضاً يعرفون قيمة الزراعة.


بالإضافة إلي ذلك، تشير الإحصاءات الأردنية إلي أن المصريين يتصدرون المرتبة الثانية في قائمة الاستثمارات الخارجية بالأردن، وتشير الإحصاءات السعودية أيضاً إلي أن المصريين يستثمرون في السعودية ٦٠٠ مليون ريال، أما عن توافر السيولة المالية لدي

المصريين، فهو أمر مرصود في تقارير البنك المركزي المصري، وقبل شهور قليلة أصيب كل المراقبين الاقتصاديين بالدهشة، عندما طرحت أسهم المصرية للاتصالات، فتم توفير ٢٠ مليار جنيه مصري في ٤٨ ساعة فقط، وهو الأمر الذي فسرته مصادر اقتصادية، بأن المصريين يملكون سيولة مالية ضخمة لا يعرفون كيف يستثمرونها بسبب العجز الحكومي الواضح عن توفير فرص استثمار حقيقية للمواطنين، في الوقت الذي تجوب فيه قوافل المسؤولين وكبار الموظفين كل دول العالم بحثاً عن مستثمرين أجانب، يجري تقديم أقصي التسهيلات لاستثمار أموالهم في مصر.


ومؤخراً كشفت إحصاءات البنك المركزي المصري عن توجه حكومي أصيل في تضييق الخناق علي المصريين الراغبين في استصلاح الأراضي، حيث تؤكد الأرقام الخاصة بالقروض الممنوحة لقطاعات النشاط المختلفة أن قطاع الزراعة حصل عام ٢٠٠٥ علي ٣.٦ مليار جنيه، في الوقت الذي حصل فيه قطاع الخدمات علي ٩.٧٥ مليار جنيه.


ويكشف مصدر آخر عن مفارقة مذهلة يرصدها تقرير أعده أحد الأجهزة الرقابية، حيث يؤكد أن جملة المبالغ التي أنفقتها بعثات طرق الأبواب بحثاً عن استثمارات أجنبية، وتم دفع جزء منها لشركات أجنبية متخصصة في الدعاية والترويج، تزيد بـ٨.١ مليون جنيه، علي جملة الأموال الأجنبية التي تم استثمارها في مصر! ويتساءل المصدر: ألم يكن من الأجدي إنفاق هذه الأموال الطائلة علي البنية الأساسية في الأراضي الصحراوية، وتمليكها للمصريين بالشروط والتسهيلات ذاتها الممنوحة لكبار المستثمرين مصريين وأجانب؟!

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


  اقرأ المزيد  من قضايا ساخنـــــة
  • الإسكندرية: ٦ لجان في «المحلي» دون عمل و١١٩ اجتماعا و٢٦٢

  • أهالي أرض اللواء الكرام شاهدوا مسرحية عن العفة التي «مش في الختان».. وانفعلوا قليلاً

  • نقيب المحامين يطرح مبادرة لحل الأزمة.. ويتهم «مثيري الفتن» بتصعيد الأمور

  • حبس ٨ من «كفاية» بتهمة سب رئيس الجمهورية وتجديد حبس ١٢ آخرين

  • حبس ٨ من «كفاية» ١٥ يوماً بتهمة سب رئيس الجمهورية وتجديد حبس ١٢

  • نقيب المحامين يطرح مبادرة لحل أزمة القضاة

  • اعتزال السيد راشد من رئاسة اتحاد العمال ونقابة الغزل والنسيج

  • ٤٤ منظمة غير حكومية تطالب الأمم المتحدة باستبعاد ٣ دول عربية من تشكيل مجلس حقوق ال

  • حروب وإرهاب وزلازل وسيول.. كوارث مصر «شرقية»

  • نظيف لـ «وجهة نظر»: مصر تحولت من «التفويض السياسي»إلي طرح البرامج الانتخابية.. ووزير العدل غير مسؤول

  • شهاب: مشروع قانون «الحبس الاحتياطي» نقلة في مجال الحريات وتدريب أعضاء النيابة علي حسن استخدامه «ضرور

  • مفوضة الاتحاد الأوروبي: الحكومة المصرية تسير في اتجاه الإصلاح.. ونسعي لآلية دولية لمساعدة الفلسطينيي

    .

    جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
    و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

    أتصل بنا

     | 

    اتفاقية الاستخدام

     | 

    الرئيسية

    Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt