أسدلت محكمة جنايات القاهرة أمس الستار علي قضية الرشوة بالهيئة العامة للبترول المتهم فيها عماد الجلدة، نائب البرلمان السابق عن الحزب الوطني بدائرة شبراخيت بالبحيرة و٨ من قيادات الهيئة العامة للبترول،
حيث عاقبت محمد عبدالمنعم ضاحي، مساعد نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول، بالسجن المشدد ١٠ سنوات، ومحمد نيازي مدير عام مساعد تقييم منطقة خليج السويس، ومحمود صبري خميس وأحمد عبدالحميد عبدالرحمن بالسجن المشدد ٧ سنوات، كما عاقبت أحمد عوض ومدير عام الرقابة علي الشركات بالسجن المشدد ٥ سنوات، كما عاقبت الجلدة بالسجن المشدد ٣ سنوات وبرأت المحكمة حسني عبدالمنعم، أحد قيادات البترول، وأعفت كلاً من محمد إدريس وحسين فرج محمود.
وغرمت المحكمة محمد ضاحي مبلغ ١٩٠ ألف دولار، ومحمد نيازي، مدير عام مساعد تقييم منطقة خليج السويس ٢٧ ألفاً و٥٠٠ دولار، وغرمت محمود صبري إبراهيم ،مدير عام المتابعة، ٤ آلاف و٥٠٠ دولار، وغرمت أحمد عبدالحميد محمد عبدالرحمن مبلغ ١١ ألف دولار و١٨ ألف جنيه،
كما غرمت باقي المتهمين ألفي جنيه مصري، ٣ آخرين مبلغ ١٨٠ ألف دولار متضامنين وقررت المحكمة عزل ٥ من قيادات البترول من وظائفهم، وصادرت السيارة محل الواقعة و٧١ ألف دولار. صدر الحكم برئاسة المستشار عادل عبدالسلام جمعة وعضوية المستشارين محمد جاد وأسامة جامع وأمانة سر سعيد عبدالستار ومحمد فاروق.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الإدلة ثابتة في حق المتهمين، الذين سبق أن أصدرت المحكمة أحكاماً بمعاقبتهم، وأن المحكمة أطمأنت إلي التسجيلات الصوتية الموجودة في القضية، التي قامت بتسجيلها الرقابة بعد استئذان نيابة أمن الدولة، والتي أثبتت ضلوع المتهمين في ارتكابها جريمة الرشوة، كما أن الأحاديث كانت واضحة علي تقاضيهم مبالغ مالية مقابل بيع المعلومات والخرائط الخاصة بالآبار البترولية.
وأضافت الحيثيات أن المتهمين حصلوا علي بيانات ومعلومات وتقارير فنية وخرائط غير مسموح بتداولها، تؤكد احتمال وجود زيت البترول في بعض المناطق،
وأن هذه الأوراق كانت مشفوعة بشرح جميع العروض المالية والفنية الخاصة بهذه المناقصة إلا أن الخفافيش وقعت علي أشكالها، بعد إرساء هذه المزايدات، علي تلك الشركات، مما يعد إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص، وحرموا الهيئة من حصيلة هذه المزايدات، وأن ما قام به المتهمون بقطاع البترول - إخلال بواجباتهم مقابل ما حصلوا عليه من مبالغ وعطايا.