المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       الجمعة   ١٠   اكتوبر   ٢٠٠٨     عدد    ١٥٨٠  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
ملف خاص  
اقتصــــــــــاد  
حوادث و قضايا  
اخبــــار العالم  
السكوت ممنوع  
صحافة عالمية  
زى النهارده  
صفحات متخصصة  
ندوة  
أخيرة  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  ٧ ايام
  كل جمعة
  كلام فى الحب



الرئيسية | ٧ ايام
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


كل هذا «التعصب»

  بقلم   سحر الجعارة    ١٠/ ١٠/ ٢٠٠٨

إن كنت من المهووسين -مثلي- بكاريزما «حسن نصرالله» الأمين العام لحزب الله، أو كنت مبهوراً بالمقاومة الإسلامية في الجنوب اللبناني، آن الأوان لمراجعة نفسك مراجعة «دينية» أمينة، ليست فيها شبهة سياسية، ولا علاقة لها بولاء الحزب لسوريا، أو تمويله من إيران .. لقد بدأت طبول الحرب السنية - الشيعية في مصر. بدأت بحوار الدكتور «يوسف القرضاوي» لجريدة «المصري اليوم»، وعمليات «الإحماء» الإيرانية والشيعية، وشائعة تشيع نجل «القرضاوي».

لابد أن تعترف بأن غدة العنصرية بداخلك تحركت، واكتشفت أن حماسك للمشروع النووي الإيراني سذاجة وطنية، لأن إيران تهدد الأغلبية السنية. أنت تكره «السود» دون أن تشعر، وتحمل عداء خفيا للمذهب «الشيعي»، قبل المسيحية واليهودية، رغم أن معرفتك محدودة بنقاط الخلاف بين الشيعة والسنة.

هكذا تستيقظ «الفتنة» من مرقدها! لكن، من قال إن «الفتنة» كانت نائمة؟ إنها حاضرة طوال الوقت، ترافق خطواتنا إلي المسجد أو الكنيسة، وتفرض غيومها علي الأحداث السياسية والاجتماعية. نحن نقتل بـ«خانة الديانة»، ونحتفل بالأعياد بمظاهر «تمييز» واضحة ترفع المصحف أو الصليب.

 ونخلط بين الطاقية «اليهودية» والحركة «الصهيونية» في دفاعنا العاطفي عن «المسجد الأقصي». نحن شعوب محكومة بإرث عظيم من «التعصب».

التعصب هو «الحدود» الحقيقية بين العرب، هو القنبلة الموقوتة علي لحظة احتكاك مذهبي، يبدأ معها سيناريو «الأقليات» في التصعيد، كما حدث في لبنان والعراق. ثم يستكمل السيناريو حلقاته في السعودية (حوالي ٣ ملايين شيعي في المنطقة الشرقية)، ومن بعدها مصر التي تتعرض -بحسب تعبير «القرضاوي» - للغزو الشيعي!.

 لا يمكن بأي حال تجاهل نقطة تحول جوهرية في مسيرة عالم مثل «القرضاوي»، سخَّر عمره للتقريب بين المذاهب، ثم انقلب فجأة علي كل ما دعا إليه، ليحذرنا من «المد الشيعي»!.

أخطر ما في هذا التحذير أنه موجه لرجل الشارع، الذي سيتوقف طويلا أمام وصف «القرضاوي» للشيعة بأنهم «مبتدعة»، وتأكيده علي أن الشيعة (يسبون الصحابة، ويقدسون الأئمة، ويرصدون الملايين لنشر مذهبهم... إلخ). ربما لم ينتبه «القرضاوي» لأثر تلك الآراء في نفوس البسطاء من الغيورين علي دينهم!.

 أو ربما يري الخطر الشيعي أفظع من أي أحداث طائفية، وهذا حقه، ومن حقنا أن نسأله في المقابل: (أين المشروع السني)؟، وهو سؤال ملغم بالتعصب المذهبي، لا يبحث عن إجابة بقدر ما يلقي كرة النار في ملعبه، تماما مثلما سأل عن أسباب عدم التصدي للتبشير المسيحي.

 كل حوار يقود إلي نقطة الانحياز المذهبي أو الديني، وكأنما نطرق أبواب جهنم، لتغرق البلاد في فوضي لا تنتهي. السنة، وفقا لرأي «القرضاوي»، (ليس لديهم أي حصانة ثقافية ضدَّ الغزو الشيعي)، وليست لديهم حصانة -أيضا- ضد (تكفير الآخر) الذي أصبح مثل رصاصة إن انطلقت فلن يوقفها أحد. لقد ظلت مصر لمدة ٢٠٩ أعوام شيعية أثناء الحكم الفاطمي، وعندما خرج الفاطميون عادت كما كانت، لكن «الأزهر الشريف» ظل شاهدا علي تلك الفترة.

الآن (شيعة مصر) محاصرون، أنشطتهم محظورة أمنياً، وكتبهم مصادرة، مطاردون أمنيا، يوقعون شهادات استتابة تؤكد عودتهم للمذهب السني ليفلتوا من «العقاب».

فكيف لجماعة مراقبة أمنيا - مثلهم- أن تنجح في نشر مذهبها؟. الشيعة في مصر لا يرفعون صوتهم إلا ليشكوا «الاضطهاد». الدكتور «القرضاوي» نفسه قاوم موجات تكفيرهم، في كتابه (ظاهرة الغلو في التكفير). وأخشي أن يكون قد أسكنهم بنفسه أيضا «خانة التكفير»، ليتبدد حلم التئام جرح الأمة الإسلامية إلي يوم القيامة!.

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


  اقرأ المزيد  من ٧ ايام
  • غياب السياسة

    .

    جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
    و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

    أتصل بنا

     | 

    اتفاقية الاستخدام

     | 

    الرئيسية

    Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt