المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       الخميس   ٢٣   اكتوبر   ٢٠٠٨     عدد    ١٥٩٣  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
ملف خاص  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
حوادث و قضايا  
اخبــــار العالم  
سينما  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
أخيرة  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  صباح الخـــــير
  ٧ ايام
  خارج النص
  صوت وصورة
  يوم ويوم
  عن قرب



الرئيسية | قضايا ساخنـــــة
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


الدكتور محمد السيد سعيد.. سياسي رومانسي.. وليبرالي بين اليساريين

  كتب   نشوي الحوفي    ٢٣/ ١٠/ ٢٠٠٨

يحمل داخله إحباطات جيل بأكمله، وفي ذات الوقت، أحلامه. يؤمن بأن العمر لا يقاس بعدد السنوات، ولكنه يقاس بالقدرة علي ترك بصمة وأثر، فالنهاية واحدة سواء جاءت مبكراً أو تأخر موعدها. لا يحمل حديثه الكثير من التنظير، بل يترك لأفعاله التحدث عما يعيش في عقله من أفكار، لتصنفه في خانة سياسي، يحمل لقب «رومانسي حالم».

جاء ميلاد الكاتب والباحث الأكاديمي السياسي دكتور محمد السيد سعيد، في مدينة بورسعيد في ٢٨ من شهر يوليو عام ١٩٥٠، لأب يعتز بكونه عاملاً بهيئة قناة السويس، وأم يحلو لها ربط الحديث عنها بمصر، مشبهاً كليهما بالحلم الكبير الذي يجب أن يعيش ويموت الإنسان من أجله، وهو ما يعبر عنه قائلاً: «كانت أمي ربة منزل عادية،

ولكنها كانت تمنحنا الحياة بحنانها وحكمتها، وما تمتلكه من موروث ثقافي وشعبي يظهر في قدرتها المتدفقة علي استخدام الأمثال. دائماً ما أري مصر فيها، فمصر هي الأخري أم مليئة بالحكمة والثراء، ولكنها في لحظة ما فقدت الذاكرة، ولم تعد تعرف من هي، وباتت تنظر ببلاهة للعالم الذي سبقت خطواته مسيرتها».

طفولة عادية عاشها لم يكن منشغلاً بذاته فيها، حتي إنه لم يكن يخطط لما يجب أن يكون عليه، كان خجولاً ينأي بنفسه عن الناس، حتي بعد أن صار اسماً مرموقاً في عالم السياسة، والكتابة، إلي الحد الذي كان يتمني فيه لو كتب مقالاته بلا إشارة لاسمه. مع الثورة كانت بداية الحلم الذي شب عليه، ورأي في التجربة الناصرية ما يدعو للتأمل، حتي كانت نكسة الخامس من يونيو التي شهد فيها هو وأبناء جيله تحطم الحلم، بشكل أفقده الاتزان والثقة، لتبدأ رحلة البحث عن بدائل، والتي انتهت بميله للفكر اليساري،

فكانت معاركه الطلابية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية التي التحق بها، وكان واحداً من طلاب مظاهرات فبراير ١٩٦٨ التي أرقت عبد الناصر وطالبته بالديمقراطية ومنح الحركة الشعبية الحريات المفقودة، وهو ما يقول عنه: «علي الرغم من تعهد عبد الناصر في مارس بعودة الديمقراطية والقضاء علي دور الأمن المتزايد، إلا أنه راوغ في الالتزام بهذا البرنامج، وهو ما أثر علي استمرار الحركات الطلابية التي كنت أحد عناصرها، فكنت أخطب في الزملاء، وأخرج في المظاهرات مؤمناً بما أقوم به، ومازلت أتذكر تلك الأيام باعتزاز».

في العام ١٩٧٢ كان التخرج من الجامعة، وفي العام نفسه التحق بالجيش لأداء الخدمة العسكرية التي استمرت حتي عام ١٩٧٥، خلال هذه الفترة شارك في حرب أكتوبر عام ١٩٧٣، وهي الحرب التي اختلف معها رغم سعادته بها ومشاركته فيها وبعد خروجه من الجيش التحق بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في الوقت الذي واصل فيه دراسته لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه، وأصبح جليا ميله للتيار اليساري الذي يرفض أن يصنف كواحد من حاملي أيديولوجيته، مؤكداً أنه «ليبرالي بين اليساريين، ويساري بين الليبراليين».

ورغم آرائه التي حظيت بتقدير الكثيرين حتي المعارضين منهم، إلا أنه لم يحترف السياسة مفضلاً عليها التوعية والعمل الجماهيري، ليصف تجربته السياسية بأنها «تجربة سياسية مفتوحة غير نابعة من حزب»، ويري في منظمات حقوق الإنسان التي أنشأها وساهم فيها، واحدة من أهم إنجازاته في الحياة كما يشعر بالاعتزاز بكتبه وأبحاثه.

في عام ١٩٨٩ كانت تجربة الاعتقال بسبب مواقفه السياسية، حينما أصدر بياناً حقوقياً رفض فيه اقتحام قوات الأمن مصنع الحديد والصلب، وإطلاق النار علي العاملين به، ظل معتقلاً لمدة شهر، وهي فترة لم تؤثر علي رؤيته السياسية، القائمة علي تقبل الآخر وإفساح المجال له، والدفاع عن رأيه الذي قد يختلف معه فيه.

ولذا جاءت تجربة رئاسته لتحرير جريدة البديل عام ٢٠٠٧، تجربة مميزة كما يقول العاملون بها، لا لقدرته علي إدارة العمل فحسب، ولكن لقدرته علي احتواء الجميع ومنحهم الاهتمام، حتي ممن اختلفوا معه، إلي جانب موهبته في الإلمام بتفاصيل حياة من يتعاملون معه، حتي ولو بدا عليه عدم الاهتمام.

ومنذ أيام كان قراره بالانسحاب من تلك التجربة، بعد أن أرهقته معركته مع المرض اللعين، الذي بات يؤرق عليه تفاصيل يومه، رافضاً أن يكون في الجريدة، مجرد اسم تحمله صفحاتها. مفسراً حيرة من حوله بقراره بالقول: «كلنا سنموت، وفي النهاية علينا أن نفكر فيما سنتركه من قيمة».

لا يبقي للدكتور محمد السيد سعيد سوي التقدير والتحية والدعاء براحة السريرة، وهناء البال.

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


  اقرأ المزيد  من قضايا ساخنـــــة
  • «الخارجية»: وثيقة الحوار الشامل «أساس» لاتفاق الفصائل الفلسطينية

  • «التجاريين» تنظم مؤتمراً عاماً احتجاجاً علي «التعنت الحكومي» في توزيع الموارد «السيادية»

  • نهي رشدي صاحبة أول دعوي «تحرش جنسي»: تغلبت علي الخجل لأستعيد حقي.. وما فعلته سيجعل الشباب يفكر قبل «

  • جنايات دبي تقضي بحبس محسن السكري غيابياً سنة بتهمة «هتك العرض»

  • حجز دعوي «بلالا» ضد «نظيف» و«الجبلي» إلي ١٢ نوفمبر

  • إضراب ٦٥٠ عاملاً بمستشفي المحلة لسوء المعاملة.. و٢٠ طبيباً يهددون بالإ

  • مبارك يطالب بإنشاء كيان اقتصادي أفريقي ينافس الاتحاد الأوروبي

  • وقفة احتجاجية لسكان إيواء بالدويقة بعد قرار الحي إخلاء الشقق وترك المنقولات

  • المفوضية الأوروبية تطلب إجراء حوار مع «كفاية»

  • أيمن نور: قضيتي أمام البرلمان الدولي مقدمة من «البوندستاج» الألماني.. ورسالة «سامي مهران» تضمنت معلو

  • «فرغلي» يفصل قطب فايق من اتحاد المعاشات بسبب اعتصام «هيئة التأمينات»

  • «المصريين في أوروبا» يرفع الحظر عن انضمام أعضائه للأحزاب الشرعية ويحذر من «الجماعة» لأنها «محظورة»

  • «جنايات دبى» تقضى بحبس «السكرى» غيابيًا سنة بتهمة «هتك العرض بالرضا»

  • «الداخلية» و«الزراعة» تبدأن فى إزالة التعديات على١٠٠ ألف فدان بـ«الصحراوى»

  • وفد مصرى يزور العراق سراً لاستيراد الزيت الخام وتنفيذ مشروعات خدمية

  • القبض على ٣٥ من الإخوان فى ٥ محافظات.. واعتقال صاحب مدونة «جرّ شكل»

  • قاض بمجلس الدولة يطلب مساندة كبار المستشارين ضد ضابط اعتدى عليه بصاعق كهربائى

  • رسائل رئاسية إلي ملوك وأمراء الخليج لحثهم علي مساندة الصادرات المصرية في مواجهة «الصينية»

  • البابا شنودة يستقبل كبار رجال الدولة والسفيرة الأمريكية لتهنئته بالعودة

  • نهى: الحكم سيدفع الشباب للتفكير ألف مرة قبل التحرش بالفتيات.. وأعاد الاعتبار للمرأة المصرية

  • اجتماع شامل للأطباء غداً في »دار الحكمة« للمطالبة بـ»كادر خاص« يراعي خصوصية المهنة

  • تعثر اتفاق تبادل المختطفين بين الفواخرية والبريكات في شمال سيناء بسبب «القضاة العرفيين»

  • مصرع مدرس «بطب عين شمس» بعد تناوله عقاراً طبياً في ثاني حدث خلال شهرين

    .

    جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
    و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

    أتصل بنا

     | 

    اتفاقية الاستخدام

     | 

    الرئيسية

    Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt