ينظم اليوم مجموعة من أهالي منطقة العباسية بمحافظة القاهرة، وقفة احتجاجية بالقرب من الميدان، للتنديد بقيام هيئة النظافة والتجميل بالقاهرة، بقطع أكثر من ٥٠ شجرة صباح أمس، كانت تحيط بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
كما ناشد مسؤولو جمعية محبي الأشجار، قطاع التفتيش البيئي بوزارة البيئة، سرعة التحرك ومعاقبة المسؤولين عن هذه المجزرة - علي حد وصفهم - طبقاً لقانوني البيئة والعقوبات، وأصدروا بياناً أكدوا فيه رفضهم هذه المجزرة والأسلوب المتوحش الذي تمت به، مؤكدين أن الجمعية سوف تتحرك علي أعلي مستوي لتصعيد ما حدث إلي كبار المسؤولين في الدولة، لافتاً إلي أن العمال استغلوا يوم الجمعة، وهو يوم العطلات لكل الموظفين، وقاموا بارتكاب المجزرة بحجة حدوث أعمال منافية للآداب.
وقال المهندس أحمد الجندي، رئيس الجمعية، إن هذه الأشجار كانت تعتبر متنفساً لأهالي العباسية نظراً لكثافة عدد السيارات بهذه المنطقة ووجود ميدان العباسية وموقف الأتوبيسات، وكذلك لوجود أكثر من كوبري.
إلا أن السكان والمارة بالشوارع فوجئوا صباح أمس بمجموعة من العمال يقفون أمام الكاتدرائية ويقطعون الأشجار المحيطة بها من جذورها، وأضاف أن الأهالي استفسروا منهم عن السبب، فقالوا إن الهيئة تلقت بلاغات بحدوث أعمال منافية للآداب العامة تحت هذه الأشجار في أوقات الليل والنهار، ويتخذ منها العشاق عشاً للغرام، فصدر قرار فوري بقطعها. وأشار الجندي إلي أن قانون العقوبات يتضمن مادة صريحة تقول إنه لا يجوز قطع أو إتلاف المزروعات التي يتم حصرها أوالأشجار الثابتة سواء كانت طبيعية أو تم غرسها، وأن العقوبة تقضي بالحبس مع الشغل.
وأضاف أن الجمعية أبلغت وزارة البيئة بالواقعة وحصلت علي وعد بسرعة التصرف واتخاذ إجراء نحو المسؤولين عن المجزرة، وأوضح الجندي أنه منذ عامين حدثت مجزرة كبيرة في محافظة القليوبية بمحاولة قطع ٣٤٠٠ شجرة بحجة أن عمرها الافتراضي انتهي، إلا أن المحافظ اتخذ قراراً صائباً وأوقف أعمال القطع حماية للبيئة من التلوث.