طالبت نقابة الأطباء النائب العام بسرعة الإفراج عن أعضائها المعتقلين ممن جري اختطافهم من الشوارع أو القبض عليهم في بيوتهم بتهمة المشاركة في مظاهرات التضامن مع القضاة.
ودعا المشاركون في المؤتمر الصحفي، الذي عقد ظهر أمس الأول، للتضامن مع الأطباء المعتقلين في قضايا الحريات - النظام الحاكم لإطلاق مشروع للمصالحة مع الشعب ونشطاء المجتمع المدني، وإقرار حقهم في الاحتجاج والتظاهر السلمي دون قيود.
وانتقدوا الازدواجية التي تعاملت بها قوات الأمن والسلطة التنفيذية مع المتظاهرين، مستنكرين السماح لمظاهرة التأييد للمطرب تامر حسني والتي جري تأمينها وحمايتها من جانب الأمن، في حين يتعرض المساندون للقضاة في حقهم المشروع باستقلال السلطة القضائية للقمع والاعتقال.
وأعرب الدكتور حمدي السيد، نقيب الأطباء عن رفضه واستنكاره اعتقال عدد من قيادات العمل المهني والنقابي في مظاهرات سلمية، مشيراً إلي أنهم كانوا يعبرون عن وجهة نظرهم بأسلوب حضاري يتفق مع القانون ولم يستعملوا العنف أو يعطلوا العمل.
وقال السيد: آن الأوان أن تتصالح الدولة مع فئات المجتمع المختلفة، وعلي رأسها المهنيون الذين يعانون من مشاكل كثيرة وعلي رأسها الانتخابات، مؤكداً أن الوضع صار متأزماً ويفرض علي الدولة التصالح مع المهنيين، فهو ضرورة حتمية.
وأضاف أن هؤلاء المعتقلين تضامنوا مع القضاة في محنتهم، موضحاً أن مساندة المواطنين هؤلاء القضاة هي دفاع عن أنفسهم، فهم الحصن الحصين للحفاظ علي الحقوق والشعور بالأمن والأمان.
وقال الدكتور أكرم الشاعر، عضو مجلس الشعب وعضو مجلس نقابة أطباء بورسعيد: إن اعتقال الأطباء ونشطاء المجتمع المدني ليس في صالح الدولة، ولكنه يصب في مصلحة من يريد أن تنهار الدولة، مطالباً بإصلاح المجتمع كله، وأن تعود الريادة للأمة كلها، وينصلح فيها الحاكم والمحكوم، وتلتحم فيها الحكومة والشعب لقيادة قاطرة التقدم العالمي، وهو ما لن يتحقق إلا بالحريات والجهد والعرق.
وقال الدكتور أحمد عمر، مقرر لجنة الحريات بنقابة الأطباء، إن القبض علي هؤلاء الأطباء وعلي رأسهم الدكتور عصام العريان، هو تعبير عن فتح المجال للعنف والإرهاب، مؤكداً أن القبض عليهم هو اعتقال للثروة الثقافية النخبوية وحبس لمظاهر الاعتدال والوطنية، ودعوة للسلبية. وأضاف: القبض عليهم يجعل مصر قزماً وصفراً في الأوساط العربية والدولية، موضحاً أن هؤلاء يرفعون شأن مصر علي مستوي العمل النقابي والسياسي.