أحدثت دعوة الخارجية الأمريكية لحركة «شباب ٦ أبريل» للمشاركة فى مؤتمر تحضره الحركات الشبابية المعارضة لأنظمة الحكم فى بلادها، ردود فعل متباينة داخل الحركة، فبينما أعلن القائمون عليها رفضهم المشاركة فى المؤتمر، فقد وافق اثنان من الشباب المحسوبين على «شباب ٦ أبريل»، على حضور المؤتمر المزمع عقده أول ديسمبر المقبل.
وأكد أحمد ماهر، المنسق العام للحركة، رفض الدعوة، موضحاً أن الحركة اعتادت التعامل مع حركات أو منظمات خارجية، بشرط ألا تكون تابعة لجهات حكومية.
وأشار ماهر إلى أن «شباب ٦ أبريل» تلقت الدعوة للمشاركة فى عدد من المؤتمرات التى ستعقد فى الولايات المتحدة الأمريكية، حول الحريات السياسية فى مصر، ولكنها رفضتها بشكل رسمى.
أكد أن مشاركة إسراء عبدالفتاح وأحمد نصار «صاحبى الدعوة لإضراب ٦ أبريل»، والمجموعة المؤسسة للجروب على موقع الفيس بوك، لا تعنى سوى تمثيل أنفسهم، مشيراً إلى أن إسراء ونصار قد يكونان من قيادات إضراب ٦ أبريل، لكنهما ليسا أعضاء فى حركة شباب ٦ أبريل.
ومن جانبه، أكد أحمد نصار، الناشط السياسى، وأحد الداعين لإضراب ٦ أبريل على الفيس بوك، أنه تلقى الدعوة من الخارجية الأمريكية بالفعل للمشاركة فى المؤتمر، ووافق عليها هو وإسراء عبدالفتاح.
وأشار إلى أنهما تقدما بالأوراق اللازمة إلى السفارة الأمريكية بمصر، وتم قبولها، وأنهما حالياً فى انتظار تصريح السفر من السفارة لتحديد الموعد.
فى سياق متصل، اعتبر الدكتور عبدالمنعم المشاط، رئيس وحدة دراسات الشرق الأوسط بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن الدعوة لا تمثل تدخلاً فى السياسة الداخلية لمصر، مستطرداً: «لكن كان ينبغى على الخارجية الأمريكية أن تتوخى الحذر أكثر من ذلك، وأن تدعو المشاركين من مصر فى شكل شخصى، وليس بصفتهم تابعين لحركة بعينها».
وأشار إلى أن هناك مشكلة فى الوطن العربى تتمثل فى عدم الاعتراف بتلك الحركات والتيارات التى نشأت، وتمارس نشاطها عبر الإنترنت، على الرغم من أن مثل هذه الحركات تحظى باهتمام كبير فى بلدان كثيرة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً، حيث ساهمت فى فوز أوباما بالرئاسة الأمريكية.