المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       الاثنين   ١٦   مارس   ٢٠٠٩     عدد    ١٧٣٧  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
تحقيقات  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
ملف خاص  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
أخيرة  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  ٧ ايام
  خارج النص
  أحداث فى أسبوع
  تخاريف
  كل اثنين
  صوت وصورة



الرئيسية | ملف خاص
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


«المصرى اليوم» تكشف بالصور: المرأة الفلسطينية تدخل «حزام» المقاومة

    نورا يونس    ١٦/ ٣/ ٢٠٠٩
تصوير : إيمان محمد - ديموتيكس
نساء المقاومة الفلسطينية أثناء صناعة المتفجرات

المرأة الفلسطينية تدخل المقاومة المسلحة، وهذه المرة فى صفوف الحركات الإسلامية داخل قطاع غزة، هذا ما كشفت عنه صور خاصة حصلت عليها «المصرى اليوم» من داخل قطاع غزة، لنواة الكتيبة النسائية لسراى القدس - الجناح العسكرى لحركة الجهاد الإسلامى. نساء الجهاد كن يصنعن السلاح، ويخلطن النترات لإنتاج القنابل البسيطة، ويضعن أجزاء الصواريخ الفلسطينية.

إيمان محمد، المصورة الصحفية الفلسطينية، كانت معهن وهن يحملن «الكلاشينكوف» والمسدسات، ويملأن خزائنها ويتدربن على إطلاق النار، وتعلن أن بعض الفصائل الفلسطينية بدأت تدريب النساء على حمل وتصنيع السلاح بعد حرب غزة الأخيرة، وبدأت تكوين نواة لجناح عسكرى نسائى.

«الرجال يدربون أمهاتهم وزوجاتهم وبناتهم».. هكذا قالت إيمان، وأضافت: «وسط احتياطات أمنية شديدة، ذهبت مع زميلين رجلين، لألتقط هذه الصور التى تظهر فيها لأول مرة نساء يعبئن البنادق بالذخيرة، ويفككن ويعدن تركيب السلاح».

وهناك تعرفت «إيمان» على أم محمد وزوجة ابنها الشاب اللتين شرحتا لها ما تقومان به، وتكشفان أن الجهاد الإسلامى ليس الفصيل الوحيد الذى بدأ تفعيل النساء فى المقاومة المسلحة.

تحت وابل الغارات الإسرائيلية، سقط فى الأيام الأولى لحرب ديسمبر ٢٠٠٨ المئات من رجال الشرطة والمسلحين. اجتاح العدو المدن والأحياء السكنية وقام بقتل المدنيين داخل البيوت، وبعد أن هدأ الغبار قررت بعض الفصائل أن يتم تدريب النساء داخل نطاق الأسرة، على الأقل بكل أسرة ٧ أو ٨ نساء، إعداداً لهن على القتال الدفاعى إذا ما قرر العدو اجتياح المناطق المأهولة مرة أخرى.

تستبعد إيمان أن تذهب المرأة للصفوف الأمامية للقتال. تقول: «لا أستطيع تخيل النساء قرب الحدود يطلقن الصواريخ بالزى الإسلامى». ولكن التدريب على حمل السلاح بحد ذاته يحمل نقلة نوعية فى نظرة المقاومة الإسلامية للمرأة. قالت أم محمد لإيمان: «دماؤنا وأرواحنا وأبناؤنا فداءً لفلسطين. سوف نحدث فرقاً بطريقتنا الخاصة.

 فالنساء قويات، وما نقوم به الآن دليل على ذلك». من خلف النقاب أكدت زوجة ابنها: «لم يكن صعباً التدريب على صناعة القنابل وحمل الأسلحة. فزوجى ووالدته يقومان بذلك بمهارة. ويسعدنى أن أفعل شيئاً من أجل بلادى. تقول إيمان: «لم يزعجهن وجود الكاميرا بقدر ما أزعجهن وجود مصورة امرأة».. جادلتنى أم محمد أيهما أفضل: «المقاتلة المسلمة أم المصورة المسلمة؟». داخل الغرفة اصطفت البنادق والآر بى جى المعدة للإطلاق. طمأنتها أم محمد أن شيئاً لن ينفجر، وحتى إذا حدث فسوف تموت «شهيدة».

«محمد»، الذى قام بتدريب زوجته وأمه، قال لإيمان إن النساء المقاتلات ظاهرة جديدة فى غزة لاتزال تحيطها السرية لدواع أمنية. ولكن من المهم أن يعرف العالم أن النساء والأطفال أيضاً يعملون من أجل القضية.

فى غرفة صغيرة ببناية خاوية داخل القطاع، وقفت إيمان محمود «٢١ سنة» تحمل الكاميرا أمام «أم محمد» وزوجة ابنها تصنعان وتحملان السلاح. تقول إيمان إنها تسعى وراء هذه الصور منذ شهر، أما ترتيب اللقاء فقد أخذ أسبوعين «لزوم التأمين»، ولكن الأمر أعقد من ذلك، فإيمان هى المصورة الفلسطينية الوحيدة فى غزة، والطريق لهذا اللقب لم يكن سهلاً. فى غزة لا يوجد بالجامعات قسم تصوير ولذلك لجأت إيمان للتدريب غير الرسمى لدى الوكالات بجانب نصائح الزملاء من الرجال. عانت الكثير من التضييق وعدم القبول.

تقول إيمان لـ«المصرى اليوم» عبر الهاتف: «فى البداية قلت لهم إنها مجرد هواية كى أضللهم. لولا ذلك لم يكن أحد ليعلمنى شيئاً. بدأت التصوير عام ٢٠٠٥ وكان عمرى وقتها ١٨ عاماً. كانت الوكالات تعيرنى (عدة) التصوير. وفى ٢٠٠٦ اقتنيت (عدتى) الخاصة، كاميرا وعدستين. اليوم حين أمشى فى شوارع غزة لا يفرقنى شىء عن «باقى النساء سوى الكاميرا. فأنا من عائلة محافظة، أرتدى الحجاب كباقى النساء».

إيمان تدرس الصحافة والإعلام فى الجامعة الإسلامية بغزة فرغت من الامتحانات النهائية وتنتظر الآن النتيجة، تركت العمل بوكالة «معا» الفلسطينية قبل حرب ٢٠٠٨ بأسبوعين، وعملت من يومها كصحفية ومصورة حرة راسلت العديد من الجرائد العالمية. وتقول: «فى غزة، البسطاء يتقبلوننى أكثر من المثقفين الذين تأتى تعليقاتهم لاذعة بين حين وحين».

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

أتصل بنا

 | 

اتفاقية الاستخدام

 | 

الرئيسية

Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt