وافقت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب علي تعديلات مواد قانون السلطة القضائية، من حيث المبدأ، وأرجأت الموافقة النهائية إلي غد بعد استعراض تقرير مجلس الشوري، الذي بدأ بالتوازي مناقشة المشروع أمس.
وشهد اجتماع تشريعية الشعب مناقشات ساخنة بين الأعضاء، وصلت إلي حد اتهام عمر الطاهر، وكيل اللجنة لنواب المعارضة والإخوان، بمخالفة الدستور لتبنيهم مشروع نادي القضاة.
ورفض نواب الوطني اقتراحاً من المعارضة بتعيين النائب العام بموافقة مجلس القضاء الأعلي، بينما شهدت مناقشات المادة «٩٩» كثيراً من الجدل، حيث اعترض نواب المعارضة علي قيام وزير العدل بانتداب قاض للتحقيق مع القضاة، وتدخل الدكتور زكريا عزمي، موضحاً أن الوزير يختار فقط ولا يتدخل في التحقيق، وهناك طرق للطعون.
وقال الدكتور فتحي سرور إن محكمة النقض اعتبرت الندب من إجراءات التحقيق، وبالتالي يمكن أن يفسر علي أنه تدخل من السلطة التنفيذية، لكنه رفض في الوقت نفسه أن يكون القرار من الجمعية العمومية للمحاكم.
كما وافقت اللجنة علي حصول القاضي المحال للمحاكمة علي مرتبه بالكامل، وليس الأساسي فقط، كما جاء في مشروع الحكومة، ووافقت اللجنة علي منح وزير العدل حق الرقابة والإشراف الإداري علي النيابة وأعضائها، وسط مطالبات من المعارضة بإلغاء هذه المادة، محذرين من عدم دستوريتها.
وبالتوازي مع ذلك، وافق مجلس الشوري علي تعديلات مشروع قانون السلطة القضائية من حيث المبدأ ويستكمل مناقشة المواد في جلساته اليوم.
وقال صفوت الشريف رئيس المجلس، إن المشروع يكرس هيمنة مجلس القضاء الأعلي علي شؤون القضاة ويزيد سلطاته وصلاحياته. وأشاد الشريف بإقرار موازنة مستقلة للقضاة والنيابة العامة، وإلغاء اختصاص وزير العدل في وقف عضو النيابة العامة عن العمل، وتحفظ علي إلحاق التفتيش بمجلس القضاء الأعلي.
وأكد المستشار محمود أبوالليل وزير العدل، أن الوزارة حرصت علي دراسة مشروع القانون بتأن، دون تجاهل أفكار نادي القضاة.
(طالع ص٤)