انتهت أزمة آلاء فرج مجاهد الطالبة بالصف الأول الثانوي بمدرسة شربين الثانوية، بعد تدخل الرئيس حسني مبارك، وإصداره أوامره بإعادة تصحيح أوراق إجابتها إنصافاً لها.
وقال بيان رسمي أمس: إنه فور علم الرئيس بحجب نتيجة الطالبة لكتابتها بعض العبارات في موضوع التعبير في مادة اللغة العربية خارج سياق الامتحان تحمل بعض الهجوم علي بعض الدول وعلي النظام في مصر، أجري الرئيس اتصالاً بالدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم واللواء سعيد صوان محافظ الدقهلية للاستفسار عن الواقعة، وأمر بإعادة تصحيح أوراق إجابتها وعدم حرمانها من الامتحان.
وأكد الرئيس علي أن يكتفي بأن يلتقي المسؤولون بالمديرية التعليمية بالطالبة ويشرحوا لها أن ما ارتكبته يعد خطأ، فالتعبير عن آرائنا السياسية تجاه القضايا المختلفة أمر إيجابي ونحن نشجعه ونشجع مشاركة الشباب، ولكن في سياق أخلاقي بعيدا عن أي خروج عن الأخلاق، وعلي أن يتم في مجاله الطبيعي من خلال الأنشطة الطلابية والصحافة المدرسية، وليس في كراسات الإجابات، وبالفعل بدأ تصحيح أوراق الطالبة آلاء في اللغة العربية تنفيذا لأوامر الرئيس.
وأوضح البيان أن آلاء أدت امتحان اللغة العربية للصف الأول الثانوي، وكان موضوع التعبير عن تعمير الصحراء واستصلاحها والمجهودات التي تبذلها الدولة في هذا المجال، وفي إجابتها كتبت آلاء ٣ صفحات، أول صفحتين عن جهود الدولة في تعمير الصحراء ثم تعرضت للتعقيدات والمشاكل التي يواجهها الشباب، وفي الصفحة الثالثة استخدمت عبارات خرجت عن سياق الموضوع وتحمل بعض الهجوم علي بعض الدول وعلي النظام في مصر، وهو ما اعتبره المصححون خروجاً عن موضوع الامتحان، وقاموا بتطبيق القرار الوزاري الصادر عام ٢٠٠٠ بأن أي طالب يكتب عبارات خارجة عن الأخلاق أو سباً في أوراق الإجابة يتم حرمانه من الامتحان.
وأشار إلي أنه بالفعل اتخذت المديرية التعليمية بالدقهلية قراراً بحرمانها من الامتحان، إلي أن تقدم والدها بالتماس لوزير التعليم يطلب إعادة النظر في القرار، فقرر الوزير الاكتفاء برسوب الطالبة وإعادة الامتحان في دور ثان حتي تدخل الرئيس لتنتهي الأزمة.
وأصدرت وزارة التربية والتعليم بياناً أمس ذكرت فيه أن الدكتور يسري الجمل أعلن أنه في ضوء مقابلته للطالبة آلاء وولي أمرها مساء أمس الأول، واعتذارهما، ملتمسين إلغاء قرار دخول الطالبة الدور الثاني في مادة اللغة العربية، فقد وافق الوزير علي إعلان نتيجة الطالبة في مادة اللغة العربية في امتحان الدور الأول ونقلها إلي الصف الثاني الثانوي، ويعني بيان الوزارة أن الطالبة كانت ناجحة وأن إعلان النتيجة تم دون إعادة تصحيح أوراق إجابتها.
ومن جانبه، رفض الدكتور جمال زهران عضو مجلس الشعب ربط اعتذار الطالبة بإعلان نتيجتها في الصف الأول الثانوي ونقلها إلي الصف الثاني.
وقال لـ «المصري اليوم» إن علي الدكتور يسري الجمل أن يقدم اعتذاراً للطالبة، وليس العكس، وأن يأتي إلي مجلس الشعب ليقف أمام النواب ليحاسب عما يحدث داخل وزارة التربية والتعليم، معتبراً عدم حضوره دليلاً علي خوفه من المواجهة مع أعضاء البرلمان، وتوقع أن تكون أسرة الطالبة تعرضت إلي ضغوط من جانب أجهزة سيادية للاعتذار.
وأشار إلي أنه تقدم ببيان عاجل إلي وزير التربية والتعليم يطلب فيه إعادة تصحيح ورقة إجابة الطالبة.
موضحاً أن ما حدث مع آلاء له دلالته عن وجود طابور خامس داخل وزارة التربية والتعليم، يهدف إلي حماية مصالح أمريكا والعمل علي تسهيل التدخل في شؤون التعليم المصري.
وعلق الدكتور محمد نور فرحات أستاذ القانون العام بجامعة الزقازيق علي البيان الصادر من وزارة التربية والتعليم قائلا: إنه دليل تخلف في الإدارة المصرية، مشيراً إلي أنه لا يوجد حق قانوني لوزير التربية والتعليم يمكنه من إعلان رسوب أو نجاح طالب دون الرجوع للأسباب الفنية.
وقال: إنه لو حدث ما حدث للطالبة آلاء في دولة ديمقراطية حقيقية لاستوجب مساءلة الوزير المختص من خلال استجواب يتقدم به أعضاء البرلمان لتطرح الثقة فيه ثم يتم إبعاده.
وأضاف فرحات أن ما يحدث مع آلاء مخالف للمادة «٤٨» من الدستور المصري، لافتاً إلي أن الوزارة لم تحترم نصوص القانون أو حقوق الإنسان في التعبير عن رأيه، لافتاً إلي أنه يحق للطالبة رفع دعوي أمام مجلس الدولة وإلزامه بعرض ورقتها علي المصححين لبيان مدي صحة نجاح أو رسوب الطالبة علي أسس فنية وموضوعية.