المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       الخميس   ٦   اغسطس   ٢٠٠٩     عدد    ١٨٨٠  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
ملف خاص  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
حوادث و قضايا  
تحقيقات  
اخبــــار العالم  
حوار  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
تحليل اخبارى  
فنون  
أخيرة  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  ٧ ايام
  صوت وصورة
  عن قرب
  تخاريف
  سلامات



الرئيسية | قضايا ساخنـــــة
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


هبة نجيب.. فتاة مصرية تطلب حق العودة إلى مصر

    أحمد رجب    ٦/ ٨/ ٢٠٠٩
هبة نجيب

«هبة محمد نجيب - ٢٧ سنة - مصرية - مقيمة فى جدة تحت كفالة والدى المصرى، قام والدى باحتجاز جواز سفرى ومنعى من السفر والعودة لمصر لمدة ٣ سنوات، كما قام باحتجاز الإقامة السعودية الأصل».

٢٥ كلمة انتشرت كالنار فى الهشيم على مواقع الانترنت، اختزلت قصة معاناة فتاة مصرية احتجزها والدها - صيدلى - فى مدينة جدة السعودية لثلاث سنوات متصلة، رفض خلالها عودتها لمصر.

بدأت قصة هبة بسنوات عقب إنهاء دراستها بالمرحلة الثانوية فى السعودية، وعودتها إلى القاهرة للدراسة الجامعية، وخلال هذه الفترة خلعت «الخمار»، واكتفت بالحجاب.

وكانت «هبة» كتبت على مدونتها أنها تحب الموسيقى، وذهبت لدار الأوبرا المصرية كثيرا، وعندما اكتشف الأب ذلك احتقن وجهه غضبا، وقرر عدم عودتها للقاهرة مرة أخرى.

وعلى مدار ثلاث سنوات، لجأت هبة إلى العديد من الهيئات والمؤسسات السعودية لمساعدتها على العودة إلى القاهرة ولكنها فشلت فى ذلك، وذهبت هبة بعد ذلك - حسب روايتها - للتحدث مع السفير المصرى فى الرياض محمد عوف، فأحالها إلى موظف فى السفارة حاول الصلح بينها وبين والدها، الأمر الذى لم تقبل به وغادرت السفارة دون أن تجد حلا لمشكلتها.

وبدأت هبة رحلة جديدة بالسعى لدى الجوازات السعودية الذين رفضوا أى نقاش معها لاستخراج تصريح سفر، وأحالوها إلى «لجنة العفو وإصلاح ذات البين» والتى رفضت هبة التعامل معها لاشتراطها وجود «محرم شخصى» عند زيارتها، وتغطية الوجه ولبس القفازين. ورغم محاولاتها المتواصلة العودة إلى مصر، رفض والدها التصريح لها بذلك.

وقالت «هبة» لـ«المصرى اليوم»، عبرالبريد الإلكترونى: أرفض التجريح فى والدى، وأرغب فقط فى العودة إلى وطنى، وأرفض أن تسلب بعض الأسر المصرية حرية البنات بدعاوى البر والدين أو بدعوى حمايتهن.

هبة نجيب عاشت طفولتها فى معقل المجاهدين فى «بيشاور»، وتربت فى بيت إحدى القيادات الإخوانية المتشددة، كما تصفه، واعتادت الكتابة عن أزماتها فى مدونتها «منحدرات».

وتحت عنوان «ذكريات كلاشينكوفية» روت «هبة» بعض ذكريات طفولتها فى مدينة بيشاور الباكستانية، والتى كان يطلق عليها وقتها معقل المجاهدين، أستأذنتها «المصرى اليوم» فى نقل ما فيها، ووافقت.

وتقول هبة: «ذكريات كلاشينكوفية» نسبة للسلاح الروسى، عبارة عن ذكريات طفولية لانها تمتد بين عامى ٨٢و٩٢، وهى تمثل السنوات الأربع الأولى من دراستى الابتدائية.

أعود للوراء عام ١٩٨٩، المكان: مدينة بيشاور الباكستانية معقل المجاهدين العرب، أو الأفغان العرب، طفلة أتيت إلى هذا المكان الذى يجمع الأضداد، تحت دعاوى تحرير أرض المسلمين والجهاد ضد الكفار وتلبية استغاثة إخواننا فى الدين، وبداية تأسيس دولة إسلامية تكون نواة الخلافة المنشودة.

ملامح المدينة تجمع الشىء وضده: القبح والجمال، الغنى والفقر، الصحة والمرض، الكفاف والعوز.. لا تزال نوعا ما فى مكان غير قصى فى ذاكرتى.

أذكر أشجار الصنوبر، وأزاهير الريحان التى تجدها فى كل مكان، أذكر الورود تعطر الأرجاء.. أذكر أن الأرض كان يلزمها قليلا من زخات المطر كى تتحول إلى جنة.. كما أذكر أيضا مخيمات النازحين ونماذج لا تنتهى للمعاقين، وأعدادا لا حصر لها من المعدمين.

ما انمحى من ذاكرتى هؤلاء الأشخاص، هم الجزء المشوش من الصورة، أذكر فقط الخطوط العريضة أو الأسماء البارزة: ربانى، سياف، حكمتيار، الشهيد عزام.

لا أتذكر زميلاتى فى المدرسة التى كان يطلق عليها اسم «معهد الأنصار ببيشاور». أذكر الزى المدرسى المتمثل فى الجلباب أو الشروال (الزى الوطنى الباكستانى ) والخمار.

أذكر أنى درست العقيدة الطحاوية كاملة، وكنت أرددها كالببغاء، كما درست متن الاجرومية فى النحو، وهذه كانت إفادتى الوحيدة من ذاك المعهد الذى قضيت به أربع سنوات.

كنا نقيم فى السعودية قبل أن نذهب إلى بيشاور، عندما قرر والدى السفر للجهاد فى سبيل الله.. والذى أعرفه أن والدى لم يذهب إلى ساحات القتال كثيرا بسبب ظروف صحية، وظل يمارس مهنته الأصلية - كصيدلى - فى هيئات الإغاثة.

ذهبت لما أطلقت عليه «المجتمع الجهادى»، وبدأت مرحلة جهادية جديدة فى حياتى.. تبدأ بنبذى لكلمات الفرنجة: بابا وماما. واستخدامى للكلمات الإسلامية: أبى وأمى، واستبدال «شكراً» بـ«جزاك الله خيراً». وهكذا.. إنها المفردات التى تميز المسلم المجاهد الملتزم.

أتذكر أجساد الشهداء التى كانت تصل مسجاة، ونبدأ فى التهنئة وإعطاء أولاد الشهيد الحلوى وملابسنا الجديدة تقديراً وعرفانا. أتذكر كيف تلملم هذه الأسرة أحزانها وترحل عائدة بلا معيلها الذى أتى بها لهذه الأرض.

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


  اقرأ المزيد  من قضايا ساخنـــــة
  • موظفو «الضرائب العقارية» يهددون بالاعتصام.. ومجاور يتهم «غالى» بـ«مخالفة الدستور».. واتحاد العمال يد

  • إسرائيل من الداخل.. مصادرة فيلم عبرى يكشف فضائح الخصخصة على الطريقة الإسرائيلية

  • خطة لمواجهة دخول «أنفلونزا الخنازير» خلال عمرة شعبان ورمضان فى ٥ مطارات.. وتوزيع «بطاقات بيانا

  • إبعاد ٧٤ مصرياً عن الإمارات خلال عام

  • وقفة احتجاجية لـ«الصحفيين» اليوم للمطالبة بصرف «البدل»

  • وفد دبلوماسى فى بغداد لاختيار مقر مؤقت للبعثة الدبلوماسية المصرية

  • عاطف عبيد لـ«المصري اليوم »: لم أخصص «أرض سياج» لـ«حسين سالم»

  • برلمانى يقترح إجراءات لحماية علماء الذرة المصريين

  • مصادر تتهم «ميناء بورسعيد» بمخالفة الاتفاقات الدولية وتحذر من خطورة نفايات السفن على أهالى المحافظة

  • إجراءات جديدة فى المطارات لمواجهة «الأنفلونزا» فى العمرة.. والكنيسة ترفض إلغاء موالد العذراء

  • خبراء العدل يرفضون فض الاعتصام ويعتبرون «بيان الوزارة» مجرد وعود

  • الجنزورى: لم أعرض على أيمن نور أى منصب وزارى.. والدستور يمنع ذلك

  • «هلال» يطالب الحكومة بإيجاد «الأدلة والوثائق» لإثبات حقها فى قضية «سياج»

  • أحد المستقيلين من «الوطنى» فى رسالة لـ«مبارك»: رفضت سياسة الظلام فى الحزب.. وإذا لم تتدخل سأنضم إلى

  • الاتحاد الأوروبى يقرر وقف استيراد البطاطس المصرية بسبب «العفن البنى».. و«الزراعة» تطالب «التجارة» با

  • «العدل» تستحوذ على ٩٠ سيارة مملوكة لـ«المدعى الاشتراكى».. وتخصصها للمستشارين

  • «الخارجية» تجتمع بممثلى السفارات والقنصليات الأوروبية لبحث «التعسف ضد المصريين»

  • طرابلس ترجئ تنفيذ إعدام اثنين من المتهمين المصريين وتكدس المئات على الحدود بسبب «رسوم المغادرة»

  • «بظاظو»: تذكرت المهانات اليومية فقلت اللى فى نفسى لـ«نظيف» وشفيت غليلى

  • دفاع «خلية الزيتون» يقاضى النائب والمحامى العام

    .

    جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
    و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

    أتصل بنا

     | 

    اتفاقية الاستخدام

     | 

    الرئيسية

    Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt