المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       الاربعاء   ٧   اكتوبر   ٢٠٠٩     عدد    ١٩٤٢  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
ملف خاص  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
حوادث و قضايا  
اخبــــار العالم  
حوار  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
تحليل اخبارى  
فنون  
أخيرة  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  ٧ ايام
  خارج النص
  صوت وصورة
  كل أربعاء
  تخاريف
  سلامات



الرئيسية | قضايا ساخنـــــة
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


رحلة فى قطار «مميز»: تحرش وسرقة ومشاجرات فى غياب الأمن

  كتب   ريهام العراقى    ٧/ ١٠/ ٢٠٠٩

المكان: محطة مصر.. عقارب الساعة تقترب من الثالثة والربع عصراً، صوت النداء الآلى يضج فى أنحاء المحطة بمواعيد قدوم ومغادرة القطارات، الركاب فى حالة ترقب وانتظار لمجىء القطار على رصيف رقم ٢، باق من الوقت ربع ساعة على تحرك القطار المتجه من القاهرة إلى الإسكندرية، اتجهت بسرعة إلى محصل التذاكر لقطع تذكرة إلى مدينة طنطا، ثوان قليلة مرت نظر فيها محصل التذاكر إلىّ من تحت نظارته، ورفض قطع التذكرة قائلاً: «يابنتى خدى عربية من عبود أكرملك بدل ما تتبهدلى فى القطر وحد من الشباب يتحرش بيكى، خصوصاً إنك حامل ومش هتلاقى حتة تحطى فيها رجلك»، ثم نصحنى باستقلال سيارة أجرة من موقف عبود لن تتجاوز أجرتها الخمسة جنيهات، إلا أننى صممت على استقلال القطار لرؤية التطور العظيم الذى شهدته الهيئة العامة لسكك حديد مصر، خاصة بعد الحملة الكبيرة التى قادتها الهيئة وهى «المصرى اللى على حق يقول للغلط لأ»، وهرولت بسرعة إلى الرصيف وشاهدت الجرار،

 إلا أننى وجدته متهالكاً وليس بالصورة التى يظهر بها على شاشات التليفزيون، إلا أن ذلك لم يشغلنى كثيراً حتى لا أصاب بالإحباط من بداية الرحلة، وحاولت استقلال العربة الأولى من القطار فباءت محاولاتى بالفشل لتكدس الركاب على أبواب العربة، وفشلت باقى محاولاتى فى باقى العربات الأربع من القطار حتى أشفق علىّ أحد الركاب وقام بمساعدتى لدخول العربة الخامسة من القطار وانحشرت بين عشرات من الركاب فى مساحة لا تزيد على الخمسة سنتيمترات فى «طرقة» العربة بعد أن شغل الركاب جميع كراسى القطار وسط عيون الركاب التى أحاطتنى من جميع الاتجاهات، وهنا فقط تذكرت نصيحة محصل التذاكر لى بعدم استقلال القطار خوفاً من تحرش أحد من الركاب بى، خاصة أن عربة القطار مظلمة ولا يوجد بها إضاءة.

عقارب الساعة تقترب من الثالثة وخمس وأربعين دقيقة لم يتحرك فيها القطار بعد ومازال القطار يتوافد عليه الركاب، وبدأت قطرات العرق تتساقط منى بغزارة بعد أن تحولت عربة القطار إلى «ساونة»، وهنا فقط تحرك القطار بعد مرور ١٣ دقيقة من الميعاد المقرر لتحركه، وبدأت الاشتباكات والمشادات الكلامية عندما قامت إحدى الراكبات بالصراخ فى وجه أحد الشباب عندما اقترب منها وحذرته من إبلاغ شرطة السكة الحديد إلا أنه سخر منها مردداً «شرطة إيه اللى بتتكلمى عنها، ده عمرنا ما شفنا عسكرى واحد فى العربية»، وآخر قام بالوقوف على رجل راكب آخر.

«حسبى الله ونعم الوكيل» عبارة أطلقها محمد حسن، موظف بوزارة الصحة، الذى اعتاد استقلال القطار منذ ١٠ سنوات، قائلاً: «لم يطرأ أى تغيير على القطارات، بل تزداد سوءا يوماً بعد يوم والحكومة بتضحك علينا، فإعلانات الهيئة قرفتنا كل شوية بجراراتها الجديدة اللى عمرنا ما شوفناها إلا فى التليفزيون، وكل همهم تحسين الخدمة فى القطارات الإسبانى والتوربينى لأنها بتدخل إيرادات كبيرة للهيئة وبيركبها السياح، لكن القطارات المميزة ملهاش لازمة عندهم لأنه بيركبها الطلبة والموظفين الغلابة».

حقائب الحاجة فاطمة كانت الوسيلة الوحيدة التى وجدتها لوضعها كحاجز بين الركاب وبناتها الأربع خشية أن يمسهن سوء من شدة الزحام، مع صراخ طفل بين الواقفين يريد أن يقضى حاجته ظل مدوياً طوال الرحلة، حيث رفضت أمه إدخاله دورات المياه الخاصة بالقطار لافتقادها المياه ووعدته بإدخاله دورة المياه بأقرب محطة قادمة.

مها أحمد، طالبة بكلية الألسن جامعة عين شمس، تضطر إلى الذهاب إلى مخزن القطارات لحجز كرسى تجلس عليه خلال رحلتها من القاهرة إلى مدينتها بنها رغم المضايقات التى تتعرض لها من الركاب والعاملين بالمخازن، وتحكى مها قائلة: «ثلاث سنوات قضيتها أستقل القطار فى سفرى، ورغم أنه الأسوأ إلا أننى لا أستطيع استقلال غيره لأنه الأرخص، فأنا أدفع ٣١ جنيها اشتراكاً سنوياً، وأضطر إلى الذهاب مبكراً إلى المحطة للذهاب إلى مخزن القطارات لحجز كرسى فى القطار، رغم المخاطر التى أتعرض لها بسبب انتشار الكلاب الضالة والمتسولين بالمخزن لكننى لم أجد غيرها وسيلة، وأقوم باستقلال القطار كغيرى من الركاب، لذلك يصل القطار إلى المحطة متكدساً بالركاب».

نافذة القطار المنفذ الوحيد لدخول الهواء إلى الركاب لكنها فى ظل تكدس الركاب بالقطار لم يعد لها تأثير فى ظل تكدس العربة الواحدة بعشرات الركاب رغم محاولات الركاب فتح جميع النوافذ بالعربة، إلى جانب رائحة الشياط المنبعثة من القطار والرائحة الكريهة المنتشرة فى كل مكان التى تساعد على الاختناق.

أحمد عبدالفتاح، طالب بكلية الهندسة جامعة القاهرة، وجه دعوة إلى المهندس محمد لطفى، وزير النقل، بزيارة جميع القطارات المميزة التى يستقلها الطلبة والموظفون لرؤية التطور الذى وصلت إليه هيئة السكة الحديد.

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


  اقرأ المزيد  من قضايا ساخنـــــة
  • «ليبرمان» يتراجع عن تعيين ضابط الاستخبارات الإسرائيلى «كميسة» سفيراً بالقاهرة

  • تعديلات جديدة على جائزة الصحافة العربية لتوسيع دائرة المشاركة فى دورتها التاسعة

  • «التجارة» تستثنى «المازوت» من برنامج زيادة أسعار الطاقة.. وتحذيرات من توقف مصانع الورق

  • الحكومة تناقش اليوم حصاد معركة «التلاميذ - الأنفلونزا».. وتونس تلغى الحج

  • رحلة فى قطار مميز: زحام وتحرش ومشاجرات.. وبؤرة لـ «أنفلونزا الخنازير»

  • مؤسسة أمريكية تضع جمال مبارك ضمن قائمة أهم ١٠ رؤساء متوقعين لأفريقيا فى ٢٠&#

  • تدخل مصرى يهدئ الأوضاع بالقدس.. ومبارك يوّجه أجهزة الدولة لحل الأزمة

  • «الوفد» يبحث عن مرشح «عالمى» لخوض انتخابات الرئاسة

  • تقرير رسمى: اقتطاع ٨٧٠ فداناً من بحيرة مريوط بأمر «نظيف» لإنشاء مشروعات

  • ناشطون وبرلمانيون يوقعون اليوم خطاباً لمطالبة ٣ جهات دولية بمراقبة الانتخابات

  • بلاغ لـ«الرقابة الإدارية» للتحقيق فى ميزانيات ١٥ عاماً لنقابة المهندسين و«إهدار المال ال

  • «نقابة المحامين» تغلق أبوابها أمام محاكمة مصدرى الغاز لإسرائيل والحشود الأمنية تجهض مظاهرة «نصرة ال

  • مصادر: مجلس الوزراء يوافق على إعفاء معامل تكرير البترول من الضرائب والجمارك

  • مساعد «مرعى» يتعهد لـ«أعضاء الشهر العقارى» بعرض مطالبهم على الوزير.. وسرور يؤكد: «ليس كل من هبّ ودب

  • «التجارة» تحذر من تهريب السكر من الجمعيات التعاونية إلى السوق السوداء

  • قطع مفاجئ لبرنامج «الطبعة الأولى» ووقف عرضه لمدة أسبوع بعد هجومه على وزير الاستثمار

  • «يونس»: تشكيل مجلس إدارة لـ«الأمان النووى» بعيداً عن «أصحاب المصالح»

    .

    جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
    و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

    أتصل بنا

     | 

    اتفاقية الاستخدام

     | 

    الرئيسية

    Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt