المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       السبت   ١٧   اكتوبر   ٢٠٠٩     عدد    ١٩٥٢  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
حوادث و قضايا  
اخبــــار العالم  
حوار  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  ٧ ايام
  خارج النص
  صوت وصورة
  مشاغبات
  تخاريف
  سلامات



الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


متى يغضب المصريون؟

  بقلم   شارل فؤاد المصرى    ١٧/ ١٠/ ٢٠٠٩

عندما كانت تلحق إهانة أو هزيمة أو نكسة بالشعوب العربية ينبرى الجميع مستائين يتساءلون متى يثور العرب على الظلم والطغيان... إلخ، هذه الأسئلة لم نكن نجد لها إجابة شافية، وتفرق العرب وضاعت القومية العربية وأحلام العروبة.. وما إلى ذلك.

ومع العولمة تم ضغط الأشياء والأحلام والأوطان إلى أن وصلنا إلى أن كل شخص لابد أن يحلم «على قده» و«قد بلده» وسيبك من حكاية بلاد العرب أوطانى.. وفى إحدى الجلسات التى جمعت عددا من المثقفين طرح أحدهم سؤالا هو عنوان هذا المقال وهو متى يغضب المصريون؟

لم يعجبن السؤال وطرحته بصيغة جديدة، وهى، على أى شىء يغضب المصريون.. هل يغضبون على زراعات المجارى، أم على الفساد الذى انتشر فى البر والبحر والجو؟

هل يغضبون من الحكومات السابقة والحالية على فشلهم فى حل مشكلة التلوث والسحابة السوداء؟

هل يغضبون من حكومتهم التى جعلت الفقر يسكن بيوتهم؟

هل يغضبون لكرامتهم التى تمتهن فى بعض أقسام الشرطة؟

هلى يغضبون من أجل المطالبة بكوب ماء نظيف؟

هل يغضبون لضعف مصر أمام دول الأقزام؟

هل يغضبون من أجل عودة مصر المخطوفة أمام أعينهم من حفنة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة؟

هل يغضبون من أجل أطفال الدويقة الذين راحوا بسبب الإهمال؟

هل يغضبون من أجل أن يغضبوا حين لا ينفع الغضب؟

أعتقد أن الإجابة هى أن المصريين فقدوا الغضب، واستكانوا، وما «أروع» أن تستسلم بإرادتك لمن يذبحك يوميا.

أذكر نكتة لها دلالة سياسية كبيرة تلخص الموضوع الذى أتكلم فيه وهى أن اتهاما تم توجيهه لأحد الشعوب يختصر فى أن هذا الشعب ما فيهوش راجل.. فانتفض «الحاكم»- ممكن يكون رئيس أو ملك أو حتى سلطان - وجاء برئيس وزرائه لينفى له ما قيل عن شعبه الذى يحكمه منذ عشرات السنين وأسقط فى يد رئيس الوزراء واستدعى الوزراء ووضعوا الخطط لكل يجدوا رجلا يغضب و«يكون راجل».

فقال أحد الوزراء نرفع سعر رغيف الخبز والشعب فقير وغلبان وبالتأكيد سيغضب شخص ما على الأقل وهو ده الراجل اللى فى الشعب. وتم بالفعل ولم يغضب أحد، وذهبوا إلى وزير النفط فقال نرفع سعر البنزين وبالتالى أسعار المواصلات سترتفع وحينئذ سيغضب الشعب كله مش راجل واحد، وتم له ما أراد ولكن لم يغضب أحد.

فغضب رئيس الوزراء وجاء بوزير داخليته وطمأنه الوزير وقال له دائما «الحل عند الداخلية» فقام الوزير بوضع عسكرى أمام كل شارع يضرب كل شخص يمر أمامه على قفاه ولكن لم يغضب أحد..

فقرر الوزير أن يضاف إلى الضرب على القفا شلوت – ضرب المؤخرة بالرجل – وبالتأكيد سيغضب شخص ما وبالتالى سيكون هو ده الراجل الذى سيذهبون به إلى «الحاكم» وبالتالى ينفى تهمة أن البلد «مافيهاش راجل» وبالفعل تم ذلك، وغضب أحد الرجال وفرح الوزير وذهب به إلى رئيس الوزراء الذى هنأه على غضبه وأنه «راجل» وسأله لماذا غضبت؟ قال: ياباشا لما إنتو عاوزين تضربوا الناس على القفا وبالشلوت وعسكرى واحد اللى بيعمل ده.. خلوهم أربعة ولا خمسة علشان ننجز!

وبعد.. هل يغضب المصريون؟ ومتى؟

المختصر المفيد

أقوى سلاح تهزم به أعداءك: مواصلتك لنجاحاتك.

charlcairo@yahoo.com

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

أتصل بنا

 | 

اتفاقية الاستخدام

 | 

الرئيسية

Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt