المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       الاربعاء   ٤   نوفمبر   ٢٠٠٩     عدد    ١٩٧٠  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
اقتصــــــــــاد  
رياضــــــــــــة  
السكوت ممنوع  
اخبــــار العالم  
مساحـــــة رأى  
حوادث و قضايا  
فنون  
سينما  
ملف خاص  
زى النهارده  
أخيرة  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  ٧ ايام
  خارج النص
  صوت وصورة
  كل أربعاء
  تخاريف



الرئيسية | سينما
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


«أدرينالين».. سهرة مسرحية مستوحاة من مسلسل أمريكى

  كتب   رامى عبد الرازق    ٤/ ١١/ ٢٠٠٩

الجثث لا تبوح بأسرارها إلا لمن تختاره..لانه ليس كل شخص معدا لاستقبال الحقيقة من الجثث! هذا هو المورال أو ذروة الفكرة التى يتحدث عنها «أدرينالين» أصر عليها المؤلف حتى إنه أعاد إلقائها مرة أخرى على لسان بطله فى مشهد النهاية.. وكأنها حكمة خالدة تستحق أن يبقى الجمهور لمدة ساعة ونصف فى مقعده لكى تثبت له!

نحن أمام نموذج «للسينما المسموعة» التى يمكن أن يحل فيها الحوار محل الصورة وبشكل سلس للغاية.. هذا الفيلم كان يصلح أن يكون سهرة إذاعية جيدة أو مسرحية من فصلين تقدمها فرق الهواة.. فرغم أنه يتحدث عن جريمة قتل معقدة ومتشابكة الأطراف ورغم أن المؤلف حاول بقدر الإمكان أن يحشرنا فى نفق غامض من التحقيقات والاكتشافات الجنائية!

ورغم أنه أفسد الحبكة فى النهاية عندما جاء بطرف من خارج القصة ليحل لنا العقدة ويكشف السر وراء جريمتى القتل بالأحداث! إلا أن كل هذا لا يصنع فيلما بل مجرد حدوتة مسلية.

وربما كانت خلفية المؤلف ككاتب مسرحى وضعف خبرات المخرج على اعتبار أن العمل هو الأول له هما السر وراء ظهور الفيلم بهذا الشكل المسرحي..

فلا يكاد يخلو مشهد فى الفيلم من حوار وهو ليس عيبا، ولكن تم تقديم الشخصيات وتطور الأحداث والكشف عن دليل وراء دليل من خلال الحوار وبصورة يمكن الاستغناء عنها فى أغلب المشاهد..

وهو فى بعض المواضع من الأحداث يذكرنا بالحلقات الأمريكية الشهيرة «CSI» التى تدور فى أوساط ضباط المباحث الجنائية والأطباء الشرعيين.. حتى إن المخرج نفسه تأثر فى كثير من مشاهد التشريح ولقطات فرز الأعضاء وتحليلها بمشاهد من المسلسل سواء على مستوى الإضاءة او زوايا الكاميرا.

وكما يقول المخرج «روبير بريسون» عن الممثلين الذين يقدمون نصوصا مفتعلة (إنهم من غير أن تنقصهم الطبيعة تنقصهم الطبيعية) فالطبيعية تنقص هذا النص وبالتالى تنقص من قدرات الممثلين على تقديم أداء طبيعى بدون افتعال.

أما مسألة الحبكة البوليسية ذات البعد الميتافيزيقى المتعلق بكشف الجثث لأسرارها فيبدو أن المؤلف لا يدرك أنه حتى فى أشد أفلام الرعب الأمريكية فزعا أو فى أكثرها إغراقا فى الميتافيزيقا أو ما فوق الواقع هناك دائما قدرة على الخروج من التجربة الخاصة إلى الأفق العام..

وليس من الجيد أبدا أن تثقل أبعاد الشخصيات بخطوط فرعية ليس لها علاقة مباشرة بالحبكة.. ففكرة أن ضابط المباحث - خالد الصاوى - يعانى من مشكلة عائلية يتابعها ويحاول حلها طوال الوقت على التليفون هو بعد اجتماعى للشخصية يبطئ من انسياب الإيقاع العام للفيلم ولا يفيد فى محاولته حل لغز جريمة القتل أو الوفاة الغامضة للبطلة..

أيضا أن يأتى بشخص من خارج النص ليحل لنا العقدة لمجرد أن ضابط المباحث وصل إليه وسأله بشكل دراماتيكى عن الجرائم.. فإذا به «يندلق» ويكشف كل شىء فى جمل طويلة بهدف إنهاء الفيلم فهذا بلا شك ضعف شديد.

المخرج محمود كامل فى فيلمه الأول- الذى أنجزه قبل فيلم «ميكانو» رغم تأخر عرضه- كان لا يزال يبحث عن أسلوب خاص ويحاول أن يصنع شخصية بصرية لفيلمه حتى ولو على حساب المنطق البصرى نفسه.. فأغلب المشاهد تفتقر إلى مصادر الإضاءة المنطقية وهناك مشاهد كثيرة نرى فيها الضوء على وجوه الشخصيات بينما مصدر الإضاءة بالغرفة فى جهة أخرى تماما!

مشاهد الحوار الطويلة التى احتوى عليها النص جعلته يلجأ لتلك الحيلة الشهيرة التى كان يلجأ إليها مخرجون مثل على عبدالخالق فى بعض أفلامهم وهو أن يكون الحوار فى الهواء الطلق أى فى (منظر طبيعى) يخلق شكلا جيداً..

ولكن دون أن يكون لهذا الموقع أى علاقة بالحوار الذى يدور بين الشخصيات!

فما الذى يجعل الطبيب الشرعى يلتقى بالضابط عند جسر خشبى على البحر وبعيدا عن المكتب ليقول له عن تحليله للجثة!

وما الذى يجعله يصطحبه إلى صخرة داخل البحر كى يحدثه عن القضية!..

وقد استدعت تلك المواقع الطبيعية الخارجية أن يكون الحوار مدبلجا أى مسجلا فيما بعد التصوير وهو ما جعل المشهد يبدو مفتعلا.

ريفيو

تأليف: محمد عبد الخالق

إخراج: محمود كامل

بطولة: خالد الصاوى - غادة عبد الرازق

إنتاج: الشركة العربية للإنتاج والتوزيع السينمائى

مدة الفيلم: ٩٥ دقيقة

طالع المزيد
عبد الخالق : كتبت السيناريو ٨ مرات لـ«تنقيح الحوار»
محمود كامل: اسم الفيلم ليس مشكلة.. فالمتفرج ذكى
خالد الصاوى: توقعت الهجوم بسبب دور الضابط الشريف



 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

أتصل بنا

 | 

اتفاقية الاستخدام

 | 

الرئيسية

Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt