المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       الاربعاء   ٤   نوفمبر   ٢٠٠٩     عدد    ١٩٧٠  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
اقتصــــــــــاد  
رياضــــــــــــة  
السكوت ممنوع  
اخبــــار العالم  
مساحـــــة رأى  
حوادث و قضايا  
فنون  
سينما  
ملف خاص  
زى النهارده  
أخيرة  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  ٧ ايام
  خارج النص
  صوت وصورة
  كل أربعاء
  تخاريف



الرئيسية | فنون
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


«اللعب مع السادة» تفضح هيمنة اللوبى الصهيونى على العالم

    ماهر حسن    ٤/ ١١/ ٢٠٠٩
لقطة من مسرحية «اللعب مع السادة»

رغم أن عمر هذا النص المسرحى للمؤلف يسرى الجندى، يعود إلى اثنين وثلاثين عاماً، ورغم تغير عنوانه كضرورة تحديثية فإنه مازال يفرض تجدده، وعنوان النص الأصلى هو «عنترة»، ووفق مقتضيات الريبورتوار صار اسمه «اللعب مع السادة».

إن الخلفية السياسية التى صاحبت ظهور النص عام ١٩٧٧ كانت تتسم بالميوعة فلا هى حالة سلم ولا هى حالة حرب، ولكنها شهدت بزوغ القطب الأوحد حيث الهيمنة الأمريكية على المشهد العالمى ومن ثم العالم العربى، فكان هناك تابعون وكان هناك سادة، ولكن العرب ما هم إلا عبيد للسادة الذين يواصلون خساراتهم كلما لعبوا، وذلك كما يقدمه نص يسرى الجندى «القديم - الجديد» الذى يعرض على مسرح «السلام حاليا» وهو من إخراج حسن سعد.

ويدهشنا هذا التجاهل والشح النقدى بالسلب أو الإيجاب للعرض، هل هو بإيعاز من أحد؟ أم لأن للنص شروطه السياسية التى تفضح هيمنة اللوبى الصهيونى على العالم، وتكشف النقاب عنه، ويبث الوعى «مسرحيا» للعامة بخطورة اللعبة التى يلعبها ساداتنا مع سادة العالم.

يبدأ العرض بأصوات لوقع حوافر الجياد وصهيلها فى حومة الحرب ونسمع صوت اصطكاك السيوف، وإذا بالستار يرفع عن تمثال الحرية فى عمق المسرح، وهو ممسك بسوط كدلالة تعبيرية مباشرة على هيمنة السيد الأمريكى، ويقوم شاعر الربابة الأسود طبعا بتقديم ربط بين التاريخى والراهن ونشاهد أداء حركياً يؤكد فكرة العبودية، وهناك أحد الحاخامات الذى كان ضرورة مسرحية يقدم فروض الطاعة للصنم الأمريكى.

على أية حال فقد بدا للوهلة الأولى من مفتتح العرض أحد مبررات التعتيم على العرض، بل وكشف عن نوايا إيقافه، حيث نسمع من يستحث العرب «يا صحراء الموت أفيقى»، ويقتحم الشيخ المكان محذرا «العرب اللاهين الغارقين فى الملذات»، أما الحاخام فيهدد ويهدر «انظروا مجىء الطوفان الخطر القادم يأتيكم»، ويأتى النذير إلى سادة بنى عبس بقدوم الأعداء وعلى خلفية سوداء نرى رؤوساً محنطة وجماجم، ويتدلى من أعلى المسرح «عقال» وعنترة ذلك العبد الذى يحتاجه السادة وقودا للحرب ويعدونه بعبلة على أن يخوض الحرب نيابة عنهم، غير أنهم لا يصدقون الوعد كعادتهم،

أما حلمه بأن ينال عبلة فقد كان مشروطاً باللعب مع السادة الكبار الذين يحكمون العالم «المنذر»، وأن يأتى بعدد من النوق الحمر، وتتدلى نماذج لأرجل «المارينز» من سقف المسرح.

وقد نختلف مع المخرج فى الضرورة الفنية للاستعراضات أو لوجود غنائيات خليطة بين العامية والفصحى فى حين أن النص كله بالفصحى، لكننا لا ننكر وجود مشاهد خلاقة كمشهد الخريطة العربية المخترقة وكمشهد مونولوج النهاية الموحى والموجع الذى قدمه حلمى فودة باقتدار، وذلك الأداء الاستثنائى للفنانة القديرة ليلى جمال، وذلك الحضور المسرحى المتجدد للكاتب الكبير يسرى الجندى، الذى دلت عليه حفاوة الجمهور به،

والكشف عن وجوه مسرحية شابة واعدة مثل عادل زهدى ووائل أبوالسعود وعلى عزب وعبدالله سعد ويوسف عبيد وسيد الشرويدى والنجمة وفاء الحكيم.

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

أتصل بنا

 | 

اتفاقية الاستخدام

 | 

الرئيسية

Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt