إن ما يحدث هذه الأيام فى المجتمع المصرى يدعونا فعلاً للتفكير فى إنشاء المجلس الأعلى للقيم، فالمتمعن فى أحوال المجتمع المصرى يجد أن المجتمع أصيب بعدة أمراض تفشت فيه بالفعل.. هذه الأمراض فى الحقيقة أمراض أخلاقية أولها: انعدام ثقافة الحوار، وثقافة الاختلاف، وسيادة البلطجة والعنف، وفرض الرأى..
هذا ليس بغريب عن أعين كل مواطن يشاهده يومياً فى الشارع، المدرسة، العمل.. انفلات فى كل شىء!! وثانيها.. غياب، الثقافة، وسيادة السلوك الفوضوى وكأنها أصبحت من سمات العصر الحديث..
لا أعلم أين دور وزارة الثقافة، التى تركت الأقاليم والأرياف صيداً ثميناً لهذه التيارات المتناقضة من التطرف الدينى إلى الانفلات الأخلاقى!!.. وثالثها.. انعدام المشروع القومى وسيادة المصلحة الشخصية، فأنا أتحدى أى شاب فى مصر يعلم ما هو المشروع القومى لجمهورية مصر العربية، وما هى الغاية من عملك صباحاً..
لا أمل لا طموح،، لا تفكير فى مستقبل مصر، ولا حرص من الحكومات المتعاقبة ولا الإعلام على نشر ثقافة حب الوطن أو الانتماء إليه وأصبح الانتماء فقط لشىء واحد لا يختلف عليه اثنان من البشر وهو كيف أنام وقد كسبت جنيهاً أكثر من الأمس؟!
كمال القدح - طنطا - غربية