زين العابدين بن على هو الرئيس الثانى للجمهورية التونسية وقد جاء خلفاً للحبيب بورقيبة ومازال يشغل منصبه هذا منذ وصل إليه (فى مثل هذا اليوم) (٧ نوفمبر عام ١٩٨٧) على إثر انقلاب سلمى على الرئيس التونسى الأسبق الحبيب بورقيبة لتقدمه فى السن وكان التونسيون قد استمعوا لأول مرة عبر موجات الإذاعة لصوت الرئيس بن على وهو يقرأ نص بيانه الشهير.
هذا البيان الذى تضمّـن مُـعظم تطلعات التونسيين ونُـخبتهم، بعد أن أشرف النظام السياسى والاقتصادى والاجتماعى على الانهيار الكامل، ومنذ ذلك التاريخ، دخلت تونس فى دورة جديدة دون أن تقطع مع العهد السابق.
حيث فتح الرئيس بن على لأول مرة قصر قرطاج فى وجه الأحزاب والمثقفين من غير المُـنتمين للحزب الدستورى الحاكم منذ استقلال البلاد عن فرنسا فى مارس ١٩٥٦غير أنه فى أعقاب اندلاع حرب الخليج الثانية، اندلعت المواجهة بين السلطة وحركة النهضة، فكان ذلك إيذاناً بنهاية سريعة لفُـسحة نادرة وبداية تغيير جوهرى لأسلوب تعامُـل النظام مع المعارضة والمجتمع المدنى.
حيث بدا جلياً أن زين العابدين بن على لم يكن يرغب بتداول السلطة، لكنه فى المقابل كان فى البداية يميل لإشراك أطراف عديدة فى اللّـعبة، بما فى ذلك الإسلاميون. ولكن بعد أن بدا له زخم التيار الإسلامى لجأ للمواجهة وكان بن على قبل وصوله لسدة الرئاسة التونسية قد عمل ملحقا عسكريا فى ليبيا ومديرا للأمن الوطنى عام ١٩٧٨م.
ثم سفيرا لتونس فى العاصمة البولندية عام ١٩٨٠م. ثم وزير دولة، ثم وزيرا مفوضا ثم وزيرا للداخلية. ثم رئيسا للوزراء عام ١٩٨٧م حيث أطاح بالرئيس بورقيبة وشغل موقع الرئاسة ويذكر أن زين العابدين ولد ٣ سبتمبر ١٩٣٦ فى مدينة حمام سوسة.
والتحق بصفوف الجيش التونسى الحديث العهد فى سنة ١٩٥٨ مشاركاً فى العمليات التى قام بها الجيش عقب العدوان الفرنسى على ساقية سيدى يوسف . عندما تولى مهامه كانت تونس تعانى من أزمة اقتصادية خانقة كادت تعصف بالبلاد.
ويعتبر من الرؤساء المنفتحين على الغرب، فقد غير من تونس كثيراً وجعلها من أكثر الدول العربية المنفتحة على أوروبا،إذ حافظ على معدلات تنمية مستقرة كما منح المرأة العديد من الامتيازات فى تونس لكنه عرف بحربه على الحجاب واصفا إياه بالزى الطائفى أقام بن على أول انتخابات تعددية سنة ١٩٩٩ وقد اعتبرت محسومة سلفا لصالحه وقد أجرى تعديل دستورى بالفصلين ٣٩ و٤٠ من الدستور لإزالة الحد الأقصى لتقلد المنصب الرئاسى.