أعلن جمال مبارك الأمين العام المساعد ورئيس لجنة السياسات بالحزب الوطني، أن الحزب سيخوض الفترة القادمة معركة داخل مجلس الشعب وخارجه في ظل محاولات «الآخرين» تعطيل عمل الحزب والحكومة في تنفيذ البرنامج المطروح، وطالب «الآخرين» بطرح البديل بفتح أسواق وتشجيع الاستثمار الخاص وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وقال خلال لقائه قيادات الحزب في المنيا أمس، بحضور وزيري التجارة والاستثمار ورئيس اتحاد الغرف التجارية: إن الحزب الوطني كان علي صواب في طرح القضايا والحلول خلال الفترة السابقة خاصة في سعر الصرف والاستثمار والتعديلات التشريعية التي طرحت.
وقال: إن الصورة العامة لمؤشرات الاقتصاد المصري كانت متباطئة منذ ١٠ سنوات، لكن المؤشرات الحالية تؤكد أن الاقتصاد أفضل في ظل تطبيق نظام الاقتصاد الكلي، كما تؤكد بدء حركة سوق التوظيف في مصر، خاصة في محافظات الوجه البحري، خاصة العاشر من رمضان وأكتوبر، مؤكداً ضرورة الاهتمام بمشاكل فرص العمل في الصعيد والتغلب علي المشاكل والتحديات المختلفة المطلوب التعامل معها من خلال اللقاءات الميدانية في المرحلة القادمة، وقد بدأ الحزب منذ شهر، سلسلة حوارات ببعض المحافظات، لمواجهة التحديات الخاصة بإتاحة فرص العمل وحل مشاكل المستثمرين.
وقال جمال مبارك: إن الحزب وحكوماته المتتالية، تسير في الطريق الصحيح منذ ٤ سنوات، فيما يتعلق بالإصلاح السياسي والاقتصادي من خلال التشريعات الجديدة التي صدرت، لافتاً إلي أن تأخر إصدار قانون التأمين الصحي يرجع بسبب التوسع والتعمق في الحوارات الخاصة بالتعديلات الجديدة له، وأصبح لدي الحزب رؤية واضحة للتأمين الصحي، كما أن إصداره يمثل التزاماً انتخابياً.
وأعلن جمال مبارك أنه تم البدء في طرح الحوار الخاص بالإصلاح الدستوري داخل مجلس الشعب، وسوف يستكمل الحوار في بداية الدورة القادمة، وقال: إن بعض القضايا لم تلق تنسيقاً في العرض داخل مجلس الشعب من نواب الوطني.
وقال: إن قضية التوظيف ومشاكل التدريب تتصدر اهتمامات الحزب والحكومة، ونتعاون مع القطاع الخاص لتحقيق هدف الحكومة لتوفير ٥.٤ مليون فرصة عمل، وتوسيع قاعدة الاستثمار.
وأكد أن الإصلاح الاقتصادي اعتمد علي إصلاح منظومة الاقتصاد الكلي، وحالياً تجري مناقشة مشكلات الاقتصاد الجزئي من خلال عقد سلسلة لقاءات مع المستثمرين في المحافظات المختلفة.
وتوقع الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار، زيادة الاستثمارات الأجنبية إلي خمسة مليارات جنيه، وأن استقرار سعر الصرف يرجع إلي التدفقات والاستثمارات الأجنبية، حيث زاد العرض من النقد الأجنبي، مما كان له مردوده الطيب علي المواطن.
وأعلن محيي الدين عن تأسيس شركة قابضة جديدة لتنمية الصعيد برأسمال ٤٠٠ مليون جنيه يساهم فيها الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وبنك الاستثمار القومي وبنك مصر والبنك الأهلي.
وأشار إلي أن الشركة التي سيكون مركزها الرئيسي في أسيوط ولها فروع في محافظات الصعيد، تتكون من ٩ شركات تابعة تعمل في مجالات التسويق، التأجير التمويلي، نقل العمال، التصنيع الغذائي، النقل البري والشحن، الحرف اليدوية، السياحة والفندقة، والاستثمار العقاري.
والشركة الأخيرة للتنمية العقارية وتم تأسيسها قانونياً ويتم هذا الشهر تشكيل مجلس إدارتها وتجهيز المقار في المحافظات المختلفة خلال أغسطس المقبل، والافتتاح الرسمي لها سيكون في سبتمبر المقبل.
وأضاف أنه يتم طرح جزء منها للاكتتاب بين شركات القطاع الخاص للمشاركة فيها، مؤكداً أنه عندما تنجح الشركة وتثبت كفاءتها، سيتراجع دور القطاع الحكومي ويفتح المجال للقطاع الخاص، وأكد أن الشركة الجديدة حافز قوي وواقعي لجميع المستثمرين لتدفق الاستثمار في محافظة المنيا وباقي محافظات الصعيد.
وأضاف محيي الدين أن الحكومة تتوسع في التنمية الصناعية بالصعيد، لافتاً إلي أنه تمت الموافقة علي زيادة الاستثمارات في شركة السكر للصناعات التحويلية بحوالي ١٠% في منطقة أبوقرقاس بالمنيا وتطوير المطاحن التابعة لشركات القطاع العام.
كما سيتم تشكيل مصنع المكرونة بالمنيا، التي اشترت الحكومة معداته منذ عشر سنوات، وتم تشغيل المرحلة الأولي منه، وسيتم تشغيل الخط الثاني للمصنع ١٧ يوليو الحالي.