المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       الخميس   ٢٠   يوليو   ٢٠٠٦     عدد    ٧٦٧  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
اقتصــــــــــاد  
رياضــــــــــــة  
اخبــــار العالم  
مساحـــــة رأى  
حوادث و قضايا  
صفحات متخصصة  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  صباح الخـــــير
  ٧ ايام
  خارج النص
  إززززز



الرئيسية | خارج النص
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


المتحرشون

  بقلم   حمدى رزق    ٢٠/ ٧/ ٢٠٠٦

لا تنجو سيدة محترمة من متحرش عقور، جائع ، هائج، عديم التربية والذوق والأخلاق يسد عليها طريق العفة ، ويناولها بالتي هي أسوأ ، لفظا جارحا ، ونظرات مقتحمة ، واحتكاكات بوهيمية ، ويسمعها سخاما من أغاني خدش الحياء .

المتحرشون ينشطون صيفا، لا يستثنون حتي المحجبات والمنتقبات ، لكل نصيب من الوقاحة التي تصل إلي حد شد الطرح من علي الرءوس ، وأعرف فضليات لايتحركن إلا بشكل جماعي خشية التحرش ، إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ، التي تمشي وحدها .

تنتظر المرأة العاملة يوم الجمعة علي أحر من الجمر ، ليس لأنه راحة من العمل ، لكنه راحة من التحرش الذي يلاحقها كالفريسة من الباب للباب ، باب البيت إلي باب الشغل ، مشوار طويل من التحرش في الأتوبيس ، في المكتب ، والمشغل ، في الأسواق والمتاجر ، ,ولولا ضيق ذات اليد للكثيرات لوقرن في بيوتهن ، ولتسيدن، ست الستات ، بلا قلة قيمة ومسخرة.

لو تحدثت النساء ، لصارت جرسا مما يفعل بهن ، ليس من جانب الشباب فحسب بل الانفجار الجنسي غطي الوديان وفاض، وهناك من بيض الرءوس من يتحرش تحرش الجاهلية الأولي دون خشية ولا عيبة علي الشيبة فوق الرءوس .

الضحايا يدارين المساخر التي يتعرضن لها ، ويحتسبن عذاباتهن خشية الفضائح ، فالمتحرشون يفحشون القول كما يفحشون الفعل ، وأية سيدة محترمة لن تدخل مع متحرش يكمن خلفها في أتوبيس قافية سبابية ، وإلا لخرجت منها علي مباحث الآداب ، فتكفي علي التحرش «ماجور»، خاصة أن فعل التحرش لم يعد يستثير نخوة الرجال وهم يرونه سافرا علي رءوس الأشهاد بل ويلومون المرأة علي خروجها للجري علي قوت العيال .

المتحرشون في كل مكان، علي النواصي ، في الأنفاق ، و الأتوبيسات ، والميكروباصات ، دوائر متشابكة من التحرش ، وحلقات تتسع ، وتتسع ، هناك متحرش جاهز للتحرش عند الناصية التالية ، فالشارع يعج بالمتحرشين الذين يصبون احباطاتهم المجتمعية والجنسية علي المرأة وكأنها «أم الشرور» ورمز الإغواء الجنسي، وياويلها وسواد ليلها من ترتدي ما يبين ذراعا أو قدما ، يتحجبن أحيانا خشية التحرش .

التحرش لايستثني سيدة، وبحسب دراسة حديثة لمركز قضايا المرأة نشرتها صحيفة " المسائية "فإن سبعين في المائة من نساء مصر يتعرضن للتحرش الجنسي بصفة مستمرة في العمل والمواصلات أي أن سبعا من كل عشر نساء مصريات يتعرضن للتحرش ، والثلاث الباقيات دورهن آت إن لم يكن اليوم فغدا أو بعد غد ، و من خرج من داره اتقل مقداره ، ومن لاتصدق عليها أن تستقل أول أتوبيس مار من أمامها لتري وتجرب وتحس عجبا .

أي حديث عن دور المرأة في إطلاق شياطين التحرش من عقالها، وان المرأة بارادتها تخرج للتحرش ، ويتزيد الذي في قلبه مرض بأن المرأة تمارس إغواء للمتحرشين ، ويتطرف بأنها تمارس تحرشا أو تحرض علي التحرش بارتداء ما يشف ويرف، أو تفرط في المساحيق ، أو يفج منها العطر الذي يؤجج الرغبة في الصدور ، ويحرك الرغبات الجائعة.

كلها أو بعضه ، قول مغلوط يحمل الضحية ما لاتحتمل فالجمال نعمة وليست نقمة ، وكيف تعاقب المرأة علي جمالها، أفهم أن المرأة تحب الغزل ، ولكنها لاتقبل علي الإطلاق الإهانات التي يوجهها اليها المتحرشون في ألفاظ جارحة ، ونظرات شبقة جائعة ، واحتكاكات سافلة تنتهز الزحام الذي يسهل لهم رغباتهم الشاذة ، وفجاجتهم المرذولة ، وليست كل سيدة أو فتاة تمتلك جرأة الرد علي مرضي التحرش.

 

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

أتصل بنا

 | 

اتفاقية الاستخدام

 | 

الرئيسية

Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt