المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       الثلاثاء   ٢٦   سبتمبر   ٢٠٠٦     عدد    ٨٣٥  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
اقتصــــــــــاد  
رياضــــــــــــة  
السكوت ممنوع  
اخبــــار العالم  
مساحـــــة رأى  
حوادث و قضايا  
صفحات متخصصة  
فنون  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  ٧ ايام
  خارج النص
  إززززز



الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


قرار دخول مصر المجال النووي نهائي بالإجماع الوطني

  بقلم   د.ابراهيم البحراوي    ٢٦/ ٩/ ٢٠٠٦

سارع بعض كتاب الصحافة الأمريكية والصحافة الإسرائيلية إلي استنكار التوجه المصري إلي الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية فور إعلان جمال مبارك عن حق مصر في استخدام الطاقة النووية وقوله خلال مؤتمر الحزب الحاكم: إن هذا الحق أمر تقره الاتفاقات الدولية التي يحفظ جوهرها للدول حقها إذا رغبت في إنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية رغم نبرة الاستنكار الواضحة والممجوجة والمتسرعة في الصحافة الأمريكية والإسرائيلية لهذا الحق المصري عاد جمال مبارك في اليوم الأخير من مؤتمر الحزب خلال جلسة «بدائل الطاقة» ليؤكد أن التوسع الاقتصادي الذي تشهده مصر يوجب عليها التفكير في احتمالات استخدام الطاقة النووية خاصة أن اتفاقية حظر الانتشار النووي التي وقعنا عليها تسمح لأعضائها بالاستخدام السلمي للطاقة النووية بما أن هدفنا الحقيقي من اللجوء للطاقة، النووية هو توفير مصادر واحتياطات استراتيجية لمصادر الطاقة

 إن هدفي في هذا المقال ككاتب مصري دعيت للمشاركة في أعمال لجنة الشؤون الخارجية بأمانة السياسات والتي تحمل اسم لجنة مصر والعالم أن أبين للرأي العام هذا التوجه الذي أكده رئيس الجمهورية ورئيس الحزب الوطني في خطابه لدي اختتام أعمال مؤتمر الحزب هو توجه يأتي كنتاج لحصاد حوار وطني موسع شهدته اجتماعات لجان أمانة السياسات خلال الشهور الماضية وبالتالي فهو توجه يمثل قراراً وطنياً نهائياً،

 شارك في طرحه وصياغته وبلورته مثقفون وأكاديميون وسفراء وضباط وإعلاميون وإخصائيون في مجالات اقتصادية وتكنولوجية ودولية متعددة هو قرار ناتج عن عملية حوار ديمقراطي معمق وموسع تلاقت فيه إرادة القواعد وإرادة القيادة وهو ما يعني أنه قرار صلب غير قابل للمساومة، لن تقبل مصر بشأنه أي ضغوط أو تدخلات خارجية لقد

جاءت تصريحات السفير الأمريكي في مصر فرانسيس ريتشاردوني للصحفيين في نهاية أعمال مؤتمر الحزب الوطني لتقدم مؤشراً إيجابياً يفيد بأن موقف الإدارة الأمريكية لا يساير موقف اللوبي الضاغط علي هذا الحق المصري والمعبر عبر كتابه في كبريات الصحف الأمريكية عن استنكاره لاستجابة القيادة المصرية للإرادة الوطنية حول حق طبيعي تكفله المعاهدات الدولية وتقتضيه مقتضيات الأمن القومي المصري في إطلاق عملية تنمية تكنولوجية نووية تسهم في تطوير البنية الصناعية والتكنولوجية وتدفع التنمية البشرية إلي آفاق العلوم المعاصرة واستخداماتها الصناعية وتوفر مصادر رخيصة للطاقة وتجذب استثمارات وطنية وعربية ودولية ذات مغزي ضخم لإنشاء محطات توليد الطاقة النووية وتشغيلها وتوفير أموال لازمة للخزينة العامة علي غرار ما حدث في رخصة شبكة المحمول لقد كانت خطتي الأولي لكتابة هذا المقال تقوم علي استعراض الكتابات الرخيصة في الصحافة الأمريكية حول هذا الحق المصري وإشهار التحدي الشعبي في وجه أصحابها..

غير أن تصريحات السفير الأمريكي الرشيدة قد غيرت بناء هذا المقال، إنني أري من الواجب هنا الإعراب عن التقدير لتصريحات السفير الأمريكي التي أكد فيها عدم ممانعة واشنطن لامتلاك مصر برنامجا نووياً يخصص للأغراض السلمية، خاصة قوله لموقع الحزب الوطني علي شبكة الإنترنت إن معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية تتيح الاستخدام السلمي للطاقة النووية بما يساعد في عمليات التنمية ومن ثم فلا يوجد مانع من استخدام مصر للطاقة النووية في الإطار السلمي كذلك فإنني أضع التصريحات التي أدلي بها السفير

ريتشاردوني للصحفيين والتي نشرتها صحيفة الحياة اللندنية تحت المجهر لقد قال السفير الأمريكي حسب نص الحياة «إن الولايات المتحدة يمكنها أن تتعاون مع مصر في مجال الطاقة النووية بعد يومين من إعلان الأمين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي أن بلاده تعتزم دراسة استخدام النووية للأغراض السلمية

 وأضاف لا وجه للمقارنة بين الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية من جانب مصر وإيران وأنه إذا ما قررت مصر وبعد دراسة دقيقة أن الطاقة النووية شيء إيجابي مهم يمكن أن نتعاون في هذا المجال إن هذه التصريحات الإيجابية تجاه حق مصر في دخول المجال النووي للاستخدام السلمي تمثل موقفاً يستحق منا أن ننميه وأن نشجعه في مواجهة اعتراضات اللوبي الشهير في واشنطن الذي يريد لمصر أن تعيش في عصر «اللمبة الجاز» لتبقي صديقة وحليفة.


بقي أن أقدم للقارئ برهانا عمليا علي أن هذا القرار هو نتاج لدفع من القواعد ولحوار بينها وبين القيادة لقد نشرت بتاريخ ٢٦ يونيو ٢٠٠٦ مقالا بالصفحة العاشرة بصحيفة الأهرام تحت عنوان «البرنامج النووي السلمي يشغل عقول المصريين» في هذا المقال يستطيع القارئ أن يجد تسجيلاً إجمالياً للحوار داخل جلستين عقدتهما لجنة مصر والعالم برئاسة الدكتور محمد عبداللاه وبحضور جمال مبارك أمين السياسات لمناقشة الوضع الإقليمي وإذا بالخيار النووي المصري يسيطر علي الجلستين

 حيث جاءت الشرارة الأولي من تقرير قدمه اللواء الدكتور أحمد عبدالحليم حيث وردت إشارة إلي مطالبة بعض أعضاء اللجنة بإحياء البرنامج المصري وتبلورت المطالبة في كلمات كل من د. حسن أبوطالب والسفير سيد أبوزيد وكاتب هذه السطور ود. محمد عبداللاه ود. السعدني أستاذ الكيمياء بجامعة الإسكندرية والمهندس عمر الحسيني والأستاذ أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام والدكتور مصطفي الفقي والدكتور نبيل حلمي حيث ركز كل متحدث علي أحد جوانب الموضوع تحويله إلي برنامج عمل يتبناه الحزب. أن تطور الحوار واتساعه عبر القيادة كان أمراً ضرورياً لتتحول أفكار المثقفين إلي برنامج عمل قابل للتطبيق.

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

أتصل بنا

 | 

اتفاقية الاستخدام

 | 

الرئيسية

Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt