نظمت منظمة «صحفيون بلا حدود» مظاهرة إلكترونية عالمية لمداهمة ما سمته «جحور الإنترنت السوداء»، التي حددتها بـ١٣ دولة من بينهم مصر، داعية جميع مستخدمي الكمبيوتر ومتصفحي الإنترنت، وصحفيي المدونات إلي الدخول إلي تلك الجحور التي رسمت مواقعها علي خريطة تفاعلية للعالم، وذلك لإزالتها من هذه الدول كأسلوب تصويتي جديد ابتكرته المنظمة لهذا الغرض.
وأوضحت المنظمة أن الهدف هو تخليص شبكة الإنترنت وإصلاحها في ٢٤ ساعة في الدول التي تفرض الرقابة عليها، مؤكدة أن الأصوات المشاركة في الحملة من شأنها أن تمنح المنظمة دفعاً أكبر للتنديد بتصرفات الدول التي تفرض الرقابة المفرطة علي ما يفترض أن يكون مساحة مخصصة للحرية، ونبهت إلي أن هناك ٦٠ مخالفاً إلكترونياً معتقلون في العالم، بسبب آرائهم علي الإنترنت.
وخصصت المنظمة جزءاً من حملتها الدولية لمناهضة سياسات محرك البحث الشهير «ياهو»، مؤكدة أن هذه المؤسسة كانت الأولي التي أقدمت علي فرض الرقابة علي محرك البحث الخاص بها، لإرضاء السلطات الصينية، لافتة إلي أنها تتعاون منذ سنوات مع الشرطة لاعتقال المخالفين الإلكترونيين والمراسلين المستقلين في الصين وإدانتهم.
وأعلنت المنظمة عن قيامها بإطلاق «أرضية المدونات الخاصة بها علي موقع www.rsfblog.org». مؤكدة عزمها مساعدة ودعم متصفحي الإنترنت، الذين يتحدون الممنوعات للتعبير عن آرائهم بحرية، وأن قسم «العالم بنظر المدونات»، سيتولي أسبوعياً نشر آراء مدوني العالم حول أحداث الساعة.
ولم يكد يمر يوم واحد علي تقرير المنظمة، الذي أصدرته أمس الأول، الذي ضمت فيه مصر إلي قائمة الدول المعادية لصحافة المدونات والإنترنت، حتي قررت النيابة العامة حبس كريم عامر أحد المدونين المصريين أربعة أيام، بعد أن فصلته جامعة الأزهر، وقدمت بلاغاً ضده، ووجهت النيابة اتهامات له تتمثل في إذاعة بيانات وشائعات مغرضة من شأنها تكدير الأمن العام وإهانة رئيس الجمهورية، والتحريض علي قلب نظام الحكم وكراهيته والازدراء به والتحريض علي بعض طائفة الإسلام، وتكدير السلم العام وإبراز مظاهر غير لائقة بسمعة البلد والإذاعة عنها للجمهور.