المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       الاربعاء   ٢٧   ديسمبر   ٢٠٠٦     عدد    ٩٢٧  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
سينما  
السكوت ممنوع  
فنون  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  ٧ ايام
  خارج النص
  صوت وصورة
  إززززز



الرئيسية | صوت وصورة
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


وبعد مائة سنة بالضبط عاد التمثيل حراماً علي المرأة!

  بقلم   سمير فريد    ٢٧/ ١٢/ ٢٠٠٦

كما نشرت «المصري اليوم» يوم الخميس الماضي يبدأ مع عيد الأضحي المبارك الأيام الأولي من ٢٠٠٧ عرض باكورة الإنتاج الكبير للمسرح الإسلامي في مصر، حيث يقوم بالدور الرئيسي عبدالعزيز مخيون في عرض من دون نساء، ومن دون غناء!


لا توجد من حيث المبدأ مشكلة في وجود إنتاج أدبي أو فني يعبر فيه صاحبه عن وجهة نظر ترتبط بالمفاهيم الدينية، سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية، فقد عبر إبراهيم عمارة في فيلمه عن «الجريمة والعقاب» عام ١٩٥٧ مثلاً عن رؤية إسلامية لرواية دستويفسكي المعروفة، كما عبر باكثير عن رؤية إسلامية في مسرحياته.


ولكن توجد مشكلة من حيث المبدأ في إطلاق وصف أفلام إسلامية أو مسرحيات إسلامية علي أفلام أو مسرحيات بعينها، وكأن الأفلام والمسرحيات الأخري مخالفة لمفاهيم الدين الإسلامي، سواء كان صناعها من المسلمين أو غيرهم، وتوجد كارثة عندما تمنع المرأة من التمثيل علي المسرح، وعندما يمنع الغناء علي المسرح.


ومن الغريب أن يقوم بالدور الرئيسي في هذه المسرحية التي تحرم الغناء وتمثيل النساء ممثل مثل عبدالعزيز مخيون كان دائماً علي يسار المسرح والسينما في مصر، وأن يبرر ذلك في «المصري اليوم» عدد الخميس الماضي المشار إليه بأن ما أطلق عليه المسرح الإسلامي إنما هو البديل الثالث لمسرح القطاع العام المتكلس ومسرح القطاع الخاص المتدني،

 وذلك علي طريقة الفساد أم حكم الإخوان، أو الحكم الديني عموماً، وكأنه لا يوجد بديل ثالث هو الحكم الذي يقوم علي الإيمان بالحرية والديمقراطية، ولكن لا غرابة في موقف مخيون، فهناك تيارات «يسارية» تتحالف مع الإخوان علي نفس هذا الأساس مع الأسف.


كان تمثيل النساء علي المسرح محرماً في عصر أفول الدولة العثمانية، وكانت الممثلات الأوائل في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي في مصر من اليهوديات أو المسيحيات اللواتي هربن من ذويهن في سوريا ولبنان، وفي عام ١٩٠٧ منذ مائة سنة تماماً، بدأ إنشاء الأحزاب السياسية في مصر، وأنتج أول فيم مصري، ووقفت أول مصرية غير يهودية علي المسرح، وهي القبطية مريم سماط، ثم أول مصرية مسلمة عام ١٩١٥ وهي منيرة المهدية.


إنها العودة إلي الوراء مائة سنة، ومن اللافت أن يصبح المسرح المصري مثل المسرح السعودي في تحريم تمثيل النساء والغناء علي المسرح، في الوقت الذي تسعي فيه السعودية وكل دول الخليج لتجاوز تخلفها الثقافي، وحتي تصبح مثل مصر من مائة سنة!

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

أتصل بنا

 | 

اتفاقية الاستخدام

 | 

الرئيسية

Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt