ربط العالم المصري المرشح لجائزة نوبل في الفيزياء الدكتور محمد النشائي بين الثورة العلمية لـ «الناتوتكنولوجي» وبين الثورات الاقتصادية التي تشهدها دول العالم، مؤكداً أن الأبحاث العلمية تصب مباشرة في الاقتصاد، وأنه لا مجال للبحث العلمي دون تقديم دعم مادي من الدولة والقطاع الخاص.
وقال النشائي ـ في كلمته أمس بندوة صالون الأوبرا التي أدارها الكاتب الصحفي أسامة هيكل ـ ببساطة إن كلمة «نانو» تعني الأشياء الصغيرة، ومرادفها في اللغة الإغريقية القديمة هو «الطفل الصغير»، وبالتالي فإن مصطلح «نانوتكنولوجي» يعني الأشياء الصغيرة في العلوم والتقنية الحديثة.
وأضاف يتوقع العلماء أن تحدث ثورة هائلة خلال الـ ٥٠ عاما المقبلة في علم النانوتكنولوجي، من شأنها تغيير نمط حياتنا اليومية بما ينعكس علي الحالة الاقتصادية بشكل ضخم في كل دول العالم.
وتابع: لن يكون لنا حرية الاختيار في مواكبة التطور العلمي إلا من خلال بذل أقصي مجهود لحل مشاكل البحث العلمي في مصر.
وقال: هناك أبحاث يبدو تحقيقها الآن أمراً مستحيلاً إلا أنه مع الوقت ستكون حقيقة، خاصة أن مستقبل النانوتكنولوجي لن يفصل تخصصات المهندس عن الدكتور عن الاقتصادي، ولكنه سيجمع بين هذه التخصصات في شخص واحد، مشدداً علي ضرورة الاهتمام بدور البحث العلمي في مصر.
وأضاف: هناك دول عربية سبقتنا في البحث العلمي وأيقنت الخطر الحقيقي لعدم مواكبة ثورة النانوتكنولوجي، موضحا أن مصر لديها علماء أفاضل منهم الدكتور شريف الإسكندراني صاحب ٣٦ بحثاً علمياً في النانوتكنولوجي.
وحول لقائه بالدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، بشأن إعلان المبادرة النووية المصرية، قال النشائي: لا أسعي في حياتي إلي أي موقع أو منصب داخل مصر بعد غياب عن الوطن دام لأكثر من ١٢ عاما، ولا أخفي سراً أن لدي ثقة في القيادات المصرية منذ عهد محمد علي باشا، ولكن عندما يكون لي رأي أقوله بشجاعة ثم أطيع أولي الأمر.
وأوضح أنه وجد تجاوباً من القيادة المصرية وردود أفعال إيجابية فيما يتعلق بمقترحاته حول المبادرة النووية.
وردا علي سؤال حول ترشيحه لجائزة نوبل في الفيزياء قال النشائي: لا أهتم بمسألة ترشيحي من عدمه ولكن أسباب الترشيح تعود إلي كتاب أصدرته وأكدت فيه استحقاقي لجائزة نوبل بدلا من عالم الفيزياء الذي حصل عليها العام الماضي،
وأكد الكتاب أنني تمكنت في الناحية التطبيقية لعلوم الهندسة من إثبات نظرية جديدة تؤكد وفقا لمعادلة رياضية أن هناك أكثر من بعد يضاف لنظرية أينشتاين، والتي تشير إلي أن هناك ثلاثة أبعاد للحجم، وبعداً للزمن.
وقال النشائي: في رأيي الشخصي أن الذي يستحق «نوبل» هو من يقدم عملاً مفيداً يحترم البشرية، وهذا ما قدمه العالم المصري أحمد زويل، ومالم يتمكن من تحقيقه أينشتاين.
وعن البحث العلمي في مصر قال النشائي: لا يوجد قاعدة بحثية في مصر، وإنما يوجد علماء حقيقيون داخلها وخارجها، وأذكر منهم الدكتور محمد غنيم أستاذ الكلي بالمنصورة، والدكتور مايكل عطية، عالم الرياضيات الأول في إنجلترا وغيرهما.
وأضاف: ما ينقصنا هو الرجل المناسب في المكان المناسب، كما أن القاعدة العلمية بحاجة إلي تمويل، وهذا ما يحدث في العالم كله.