المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       الثلاثاء   ٢٧   فبراير   ٢٠٠٧     عدد    ٩٨٩  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
حوادث و قضايا  
اخبــــار العالم  
حوار  
سينما  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
تحليل اخبارى  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  صباح الخـــــير
  ٧ ايام
  خارج النص
  صوت وصورة
  إززززز



الرئيسية | حوادث و قضايا
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


«المصرى اليوم» تكشف محاولة فاشلة لغلق ملف «مجرم المعادي»

  كتب   عزة مسعود    ٢٧/ ٢/ ٢٠٠٧

صباح أمس الأول الأحد ٢٥ فبراير الجاري، قدم شاب من المعادي، شكوي إلي وزير الداخلية اتهم فيها ضابط شرطة من قسم شرطة المعادي، بالقبض عليه دون وجه حق، والاعتداء عليه بالضرب والسب وتدمير محتويات شقته، وتهديده بالانتهاك الجنسي، لإجباره علي الاعتراف بأنه «مجرم المعادي» الذي قالت الشرطة إنها تبذل جهودا مكثفة للوصول إليه.

والشاب الذي حملت شكواه رقم (٨٠٧/٤)، يدعي محمد مصعب عشماوي، عمره «٢٣ عاما» عاش معظمها في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة مع أسرته، ويثبت جواز سفره أنه وصل من الشارقة إلي القاهرة بتاريخ ١٧/١١/٢٠٠٦، وتوجه إلي منزله بإحدي عمائر الشركة السعودية بمنطقة المعادي الجديدة، وكانت تلك هي المرة الأولي التي يعود فيها إلي مصر، بعد غياب استمر ٩ سنوات كاملة.

في شقته التي بدت عند وصولنا إليها وكأنها كانت مسرحا لمعركة، جلس محمد مصعب عشماوي يروي لـ«المصري اليوم» قصة ٢٤ ساعة من الجحيم في قسم شرطة المعادي، بدأت ـ كما يقول ـ في الساعة الحادية عشرة من مساء الأربعاء الماضي ٢١/٢/٢٠٠٧ حيث كان عائدا من بيت أحد أصدقائه في طريقه إلي بيته، وفجأة استوقفه شخص في زي مدني وطلب منه بطاقته الشخصية.

يقول محمد مصعب: أعطيته كارنيه الجامعة ـ حيث إنني طالب بجامعة برستوني في إمارة عجمان الإماراتية ـ فسألني عن اسمي وعنواني وعملي، وبينما كنت أجيب عن أسئلته، نهرني وهو يقول لي: مال لسانك معووج ياد؟ اتكلم عدل، فقلت له إنني مقيم في دولة الإمارات منذ عشرين عاما، ولهجتي خليجية غصب عني.

ويضيف مصعب: فوجئت بالشخص الذي عرفت أثناء وقوفي أمامه أن اسمه «خالد بيه»، يطلب من أمناء الشرطة تفتيشي، وعندما فتشوني عثروا معي علي «باكيتة» أمواس حلاقة، سألني الضابط: بتعمل بيها إيه؟ فقلت له: بحلق بيها دقني، فنهرني قائلا: بتحلق بيها دقنك يا روح أمك؟ ثم أمر أمناء الشرطة قائلا: خدوه.

ويتابع مصعب: ركبت الميكروباص معهم وأخذوني إلي إدارة البحث الجنائي في قسم المعادي، وهناك بدأوا في ضربي بالصفع علي القفا، أمين شرطة اسمه هيثم وآخر اسمه ساهر، والضابط خالد الدمرداش ظلوا يصفعونني علي وجهي وقفاي ويشتمونني بأحط الألفاظ، وبعد ذلك قام الضابط خالد بفتح الموبايل الخاص بي فوجد عليه صورا ومقاطع فيديو، منها صورة سلاح وكليب لسفاح بيده سكين وفي الخلفية خبر منشور عن القبض عليه بعنوان «القبض علي سفاح الشارقة»،

 وسألني خالد بيه عن هذا الكليب فقلت له: إن هذا السفاح ظهر لفترة في الشارع وكان يرتكب جرائمه ضد النساء، وثبت بعد ذلك أنه مختل عقليا، وبعد القبض عليه ظهر هذا الكليب وانتشر بين الشباب في الإمارات، وأنا سجلته مثلهم، فقام الضابط خالد بضربي علي وجهي عدة مرات.

ويقول محمد مصعب: إن حفل الصفعات توقف وبدأت الاتهامات، حيث قال له الضابط إنت «سفاح المعادي» الذي تطعن الفتيات في منطقة العرب والمعادي، مثل سفاح الشارقة، كما اتهمه بأنه قام بتزوير جواز سفره المثبت فيه أنه جاء إلي القاهرة في ١٧/١١/٢٠٠٦، والحقيقة أن إدارة الجوازات تؤكد أنه وصل في أغسطس ٢٠٠٦.

ويضيف مصعب: أكدت للضابط خالد أنني لست مزورا، وأنني طوال فترة ظهور سفاح المعادي كنت في شرم الشيخ، وأعطيته تليفون الفندق الذي كنت أقيم فيه ليتأكد بنفسه، ولكنه لم يصدقني وأعطي تعليماته لهيثم وساهر بضربي، فتلاحقت الصفعات واللكمات والشتائم لساعات طويلة، كانوا خلالها يتوقفون للحظات ويسألونني: ها تعترف ولا لسة؟ ولكنني رفضت الاعتراف.

وفجر الخميس ٢٢ فبراير الجاري، وصل عقيد شرطة إلي قسم المعادي، وتم عرض محمد مصعب العشماوي عليه، وبعد أن سأله عن اسمه وتحدث معه قليلا، أشار إلي أمناء الشرطة وقال لهم: «عاوزكم تصحصحوه شوية».

يقول محمد مصعب: كنت في حالة انهيار تام، ولم تعد عندي أي قدرة علي مقاومة الضرب والصفعات، ومع ذلك قام أمناء الشرطة بنزع الجاكت الذي كنت أرتديه، وانهالوا علي بالضرب، وأثناء ذلك صرخت: أنا عايز أشوف إذن النيابة اللي معاكم؟ أنا عايز أروح النيابة.. فقال لي العقيد: إذن نيابة إيه يا روح أمك؟ إنت فاكر نفسك في دبي.. مش كفاية الفضايح اللي إنتم عاملينها برة يا أشكال (....) ثم قال لي العقيد: أنا هاحط دم علي الأمواس اللي معاك وألبسك قضية إذا ما اعترفتش.

ويضيف: ثم حدثت الصدمة التي جعلتني أنهار وأعترف بأنني سفاح المعادي، حيث فوجئت بالعقيد يطلب من أمين الشرطة «إنه يقلعني البنطلون»، وأثناء محاولة الأمين تنفيذ الأمر، قلت لهم خلاص هاعترف، أنا السفاح اللي ارتكب كل الجرائم.

كانت مكبرات المساجد تعلن عن أذان الفجر، عندما وصل الرائد خالد الدمرداش إلي شقة محمد مصعب، ومعه عدد من أمناء الشرطة، حيث اقتحموها وحطموا أثاثها، وعبثوا بكل محتوياتها وأفرغوا الدواليب والأدراج من كل ما فيها، وقاموا بتحريز «كاميرا فيديو» وأمواس حلاقة وسكاكين المطبخ و«دبدوب» به قطع عند المؤخرة، اعتبره الضابط خالد أكبر دليل علي أن محمد مصعب مريض نفسيا.

ويكمل محمد: استمرت هذه المهزلة حتي الساعة الثامنة صباح الخميس الماضي، وبعدها اصطحبوني إلي قسم المعادي، وعند الساعة ١٢ ظهرا أخذوني للعرض علي رئيس قطاع الجنوب، الذي أخرج الرائد خالد الدمرداش من الغرفة قبل أن يتحدث معي، وبعد خروجه سألني رئيس القطاع: إنت فعلا سفاح المعادي؟ فقلت له الحقيقة، ورويت له ما تعرضت له من تعذيب، وقلت له إنني اعترفت في اللحظة التي كانوا فيها ينزعون بنطلوني للاعتداء علي جنسيا، فقال لي رئيس القطاع: وإيه الفايدة لما تعترف، وتحصل حوادث ثانية بعد القبض عليك؟ دول هيفضحونا.

ويؤكد مصعب أن رئيس القطاع رفض طلبه بتحرير محضر بما حدث له في قسم شرطة المعادي، واكتفي بأن طلب من الرائد خالد الإفراج عني بسرعة، ولكنه بعد الخروج من مكتب رئيس القطاع تعرض للتوبيخ والشتم من الرائد خالد الذي قال له: أنا متأكد إنك السفاح وعارف إن وراءك حاجات كبيرة.

ويقول مصعب: قال لي الرائد خالد ونحن في الطريق إلي القسم: إذا لم تعترف هالبسك قضية حشيش، ودي عقوبتها ١٥ سنة حبس، أنا اللي قبضت عليك، وأنا لوحدي اللي أقدر أطلعك، خد بالك إن موبايلك لو عليه صورة سيجارة يوديك في داهية، فما بالك إن عليه صور سلاح وسفاح.

ويضيف مصعب: لم يرحمني من التهديدات سوي تليفون جاءه من رئيس القطاع وسمعت الرائد خالد وهو يقول له: هاخرجه حالا يا أفندم.. الإجراءات بتجهز وهيخرج حالا.. حاضر يا أفندم.

بعد عرض صور محمد مصعب العشماوي علي المجني عليهم في المعادي وبعد تحرير محضر اشتباه في نقطة شرطة صقر قريش، تم الإفراج عنه، بعد التنبيه عليه أكثر من مرة بعدم فتح فمه بكلمة واحدة عما حدث مع أي مخلوق، وقبل خروجه من القسم أعطاه الضابط خالد الدمرداش ورقة مكتوبا عليها اسمه ورقم تليفونه المحمول، وطلب منه الاتصال به يوميا.

ويكمل مصعب: لم أتصل به، ولم أنس ما حدث لي، ولن أنساه أبدا، ورغم تهديداته المستمرة بأنه سيدمر حياتي إذا فتحت فمي بكلمة، فقد توجهت إلي وزارة الداخلية وقدمت شكوي رسمية، ولن أتراجع حتي آخذ حقي من هذا الضابط الذي كان يريد أن يلفق لي تهمة بأنني سفاح المعادي، ومن أمناء الشرطة الذين ضربوني وكانوا علي وشك الاعتداء علي جنسيا.

انتهت أقوال محمد مصعب العشماوي، ولكن مرارته وإحساسه بالظلم والمهانة والتدمير الذي لحق بكرامته وببيته، سيظل معه إلي أن يحصل علي حقه.

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

أتصل بنا

 | 

اتفاقية الاستخدام

 | 

الرئيسية

Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt