اتهمت الدكتورة مني مكرم عبيد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، الأستاذ في الجامعة الأمريكية ـ الحكومة والمؤسسة الدينية بأنهما سبب الفتن الطائفية التي تشهدها مصر من وقت إلي آخر
، وجاء ذلك خلال ندوة عقدت في الجامعة الأمريكية حول «المواطنة» والعلاقة بين المسلمين والمسيحيين، وقالت مني مكرم عبيد إن قطبي الأمة المسلمين والمسيحيين «يشتركون في آلامهم وآمالهم وأحلامهم بالمستقبل، ووقفوا يداً واحدة في كل الظروف القاسية التي مر بها الوطن»،
لكن السلوك الحكومي وأسلوب تعامله مع المواطن، أوجد ما يعرف بالفتنة الطائفية، وإن كانت مجرد أحداث موسمية، تقع بين الحين والآخر، حيث عمد النظام إلي تجاهل المواطن وإغلاق الحوار معه، فأصبحت هناك فجوة كبيرة، شعر خلالها الشعب بأنه بعيد عن اهتمامات الحكومات، فولد ذلك بعض الأحداث، التي كان ضحيتها فئات مستضعفة، سواء كانت أقليات دينية أو المرأة أو جماعات ما.
أما المؤسسة الدينية في مصر فلها دور متقلب وغير ثابت، فهي في أحيان كثيرة تتصف بالتسامح في أفكارها ودعوتها، وفي أحيان أخري يغلب عليها التشدد والتطرف، بما يغذي حدوث الفتن الطائفية، وطالبت بضرورة فصل المؤسسة الدينية عن الدولة، حتي لا تخضع لسياسات، قد تتعارض مع التسامح الديني، وأن تتولي الدور المنوط بها فقط، وهو نشر الدعوة ومبادئ التسامح دون التدخل في صورة الوصي علي الثقافة والإبداع ومصادرة الكتب والحجر علي الأفكار.
وهاجمت الدكتورة مني مكرم عبيد التعليم والإعلام، حيث أكدت أن عدم الاهتمام بمدرس الابتدائي واختياره بصورة عشوائية دون تخصص أو تأهيل، يعطي الفرصة لغرس أفكار متطرفة في عقول الصغار، الذين تتكون شخصياتهم في هذه المرحلة الخطيرة من العمر.. أما وسائل الإعلام فرغم أهمية دورها في النهوض بالمجتمعات وبناء الشعوب فإنها اكتفت في هذه الأحداث بتقديم الإثارة فقط، دون البحث عن الأسباب وتقديم الحلول.
ورأت أن الخلاص يكمن في تفعيل دور المجتمع المدني ومؤسساته المختلفة، باعتبارها الأقرب من المواطن بعد فقد الأنظمة الحكومية والمؤسسات الدينية هذا الدور.