تقدم الدكتور جمال علي زهران، أستاذ العلوم السياسية، عضو مجلس الشعب عن دائرة قسم ثان شبرا الخيمة، بطلب إحاطة عاجل للحكومة «رئيساً ووزير إسكان معاً»، فيما نشره رئيس تحرير «المصري اليوم» يومي ٢٢ و٢٥ يناير الجاري، حول توزيع الأراضي علي جانبي طريق مصر ـ إسكندرية الصحراوي والأراضي العامة المملوكة للدولة التي تم تخصيصها لكبار المسؤولين ومن بينهم وزراء وشخصيات مهمة بالدولة.
وقال: إنه سيطلب مساءلة الحكومة عما تم تخصيصه خلال السنوات العشر السابقة، ابتداء من عام ١٩٩٥ وفي عهد الوزير السابق الدكتور محمد إبراهيم سليمان، والقواعد التي تم تطبيقها في هذا التخصيص والأسماء التي تم التخصيص لها والطرق المتبعة في ذلك سواء بالمزاد أو بالموافقات المباشرة من الوزير المختص أو من مسؤولين آخرين تحت رئاسته.
وأشار زهران إلي ما نشرته صحيفة «الوفد» يومي ٢٤ و٢٥ يناير الجاري، عن صفقة مشبوهة لوزير سابق حصل علي ٧٠٠ فدان بمدينة السادات باسم شركة وهمية وبأقل من السعر الطبيعي، وقال: إنه من خلال تحري بعض المعلومات التي توافرت له تبين له أنه في عهد الوزير السابق الدكتور محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، قام الوزير ببيع ٢٠٠ ألف فدان في ٩ سنوات، بينما لم تزد مساحة القاهرة في ألف عام علي ٨٠ ألف فدان، مما يشير إلي إفراطه في بيع رأس مال الدولة بأثمان بخسة لأصحاب النفوذ وشركات وهمية لا حصر لها.
وأضاف: إن ما نقرأه ونسمعه ونشاهده علي الطرق السريعة ومنها مصر ـ إسكندرية الصحراوي، ومصر ـ إسماعيلية، وبورسعيد الصحراوي والساحل الشمالي والقري المختلفة، خصوصاً قرية مارينا العلمين وغيرها، فضلاً عما تم تخصيصه بقيم رمزية لبعض المؤسسات الأجنبية بالمدن الجديدة المختلفة، خاصة الشروق والقاهرة الجديدة وأكتوبر والعبور وغيرها، يتضح منه أسماء ملاك هذه الأراضي أو ما تم إنشاؤه عليها من فيللات ومنشآت مختلفة.
وأكد زهران أن هذه القرائن تدل علي أن هناك «حالة فساد كبري» في هذا المجال تستدعي المراقبة، حرصاً علي المال العام والممتلكات العامة للمواطنين، مشدداً علي المسؤولية الوظيفية والسياسية والقانونية والدستورية للحكومة.
وأكد زهران أن هذه الأمور تخضع لرقابة البرلمان والرأي العام ولا يجب الاستهانة بما يتم نشره علي الناس، بل يستوجب الأمر الإيضاح باستمرار، احتراماً للرأي العام.
وقال: إن من حق المواطنين أن يعرفوا، وعلي البرلمان أن يراقب الحكومة ويحاسبها سياسياً عملاً بالدستور والقانون.