المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       السبت   ٢٦   مايو   ٢٠٠٧     عدد    ١٠٧٧  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
حوادث و قضايا  
اخبــــار العالم  
سينما  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
تحليل اخبارى  
سياسة على الشاشة  
فنون  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  ٧ ايام
  خارج النص
  صوت وصورة
  مشاغبات
  يوم ويوم
  إززززز



الرئيسية | إززززز
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


في الممنوع

  بقلم   مجدى مهنا    ٢٦/ ٥/ ٢٠٠٧

حكي لي الدكتور عبدالوهاب المسيري، وهو يضحك ساخراً، كيف أنه طلب منذ أكثر من ست سنوات، أن يعالج من سرطان الدم علي نفقة الدولة.. وسافر إلي الولايات المتحدة الأمريكية.. وأجريت له عدة عمليات جراحية، تحمل تكاليفها - التي بلغت حوالي ٢ مليون جنيه - الأمير عبدالعزيز نجل العاهل السعودي الراحل الملك فهد، بينما الدولة المصرية لم ترد علي طلبه بالعلاج علي نفقتها حتي اليوم.

وبعد مرور أكثر من شهرين علي هذا اللقاء، نصح الأطباء الدكتور المسيري بالسفر إلي أمريكا لاستكمال العلاج.. وهو لا يزال - كما قال في عدد أمس من «المصري اليوم» - في انتظار رد الدولة بأن توافق أو تعترض علي طلبه العلاج، لكن الدولة أذن من طين وأخري من عجين..

فالطلب ضاع في الطريق أو أن مؤسسات الدولة لاتزال تسأل عن عنوان للدكتور المسيري أو عن طبيعة عمله ولعلها تعرفت علي عنوانه من قيامه بدور المنسق العام لحركة «كفاية».. ولأن «كفاية» تعني المظاهرات والخروج إلي الشارع ورفض التوريث.. وهذا يعني تهديد الأمن وتكدير السلم العام في عرف الدولة، وإحداث البلبلة بين صفوف المواطنين.. وهذه هي القضية الأولي التي تشغل الدولة ومؤسساتها.. فكيف لا تعرف عنوانه حالياً؟ وكيف توافق علي علاجه علي نفقتها؟

لكن الدكتور المسيري يطلب العلاج منذ ست سنوات قبل أن تظهر حركة كفاية.

إذن الموقف ليس له علاقة بكفاية، إنما هو يتعلق بالدكتور المسيري نفسه، وبجهل الدولة بقيمة ومكانة هذا الرجل، الذي لو وضع عقله وعلمه وكتبه وفضائله في كفة، ووضعت الدولة بشخوصها في الكفة الأخري.. لرجحت كفة المسيري.

وقد ناشده صديقه مكرم محمد أحمد أن يرأف بحاله، وأن يتراجع عن فكرة العمل السياسي وقيادة حركة كفاية، وهو في هذه السن المتقدمة.. والغول ينهش في جسده العليل.

وسألته في حوار تليفزيوني: لماذا لا يستجيب لنداء كاتبنا الكبير مكرم محمد أحمد؟ فقال آخر إجابة كنت أتصورها: إنه نداء الواجب.. لقد وضعت قيادات كفاية ثقتها في للخروج من أزمتها الراهنة.. ولا أستطيع التخلي عن القيام بواجبي تجاه الوطن.

لكن صحتك يا دكتور مسيري لا تتحمل هذا الجهد وهذا العناء.. وقيمتك فيما تكتبه وما تطرحه من أفكار ونظريات عن الصراع العربي - الإسرائيلي وعن اليهود والصهيونية.. فقال: إن سعد زغلول قاد ثورة ضد الاحتلال وهو في الثمانين من عمره!

أعجبتني الإجابة، إلي الدرجة التي قاومت فيها رغبتي في طرح المزيد من التساؤلات التي دارت في رأسي وقتها.. عن علاقة المسيري.. بسعد زغلول، وعلاقة نظام الحكم الحالي بالاحتلال الإنجليزي، وقارنت بين الشعب المصري في عام ١٩١٩ وبينه في عام ٢٠٠٧ وهل هو نفس الشعب؟.. وتساؤلات أخري كثيرة، لكنني فضلت التوقف عن طرح المزيد من التساؤلات.. حتي لا يضيع مني جمال وإبهار إجابته عن سعد زغلول.

إن رفض الدولة علاج عبدالوهاب المسيري يعني أنها بلا عقل.. وأنها فقدت القدرة علي التفكير.. ويفسر غياب الدولة وتقليص دورها الخارجي، إنه شرف للدولة أن تسرع بعلاج عبدالوهاب المسيري.. وكرم منه أن يقبل قرار الدولة.. لا أن تجعله يطلب العلاج علي نفقة الأمراء العرب.

عيب..!

 

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

أتصل بنا

 | 

اتفاقية الاستخدام

 | 

الرئيسية

Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt