المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       الاثنين   ٢٨   مايو   ٢٠٠٧     عدد    ١٠٧٩  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
اقتصــــــــــاد  
رياضــــــــــــة  
السكوت ممنوع  
اخبــــار العالم  
مساحـــــة رأى  
حوادث و قضايا  
صفحات متخصصة  
فنون  
حوار  
سينما  
زى النهارده  
سياسة على الشاشة  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  صباح الخـــــير
  ٧ ايام
  خارج النص
  صوت وصورة
  يوم ويوم
  أحداث فى أسبوع
  إززززز



الرئيسية | صباح الخـــــير
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


«خادمة ٢٠١٠»!

  بقلم   مجدى الجلاد    ٢٨/ ٥/ ٢٠٠٧

أشعر بفخر ليس بعده فخر.. وأمشي بين الناس مرفوع الرأس، لأنني مصري.. فقد نجح بلدي وبلدكم أخيراً، وبعد طول انتظار وجهاد وكفاح، في تصدير الخادمات إلي السعودية.. وسيكون بمقدوري ومقدوركم من الآن فصاعداً أن نجلس بين الأمم والشعوب، ونقول بملء الفم إن خطط التنمية البشرية في مصر أثمرت، بعد أن عكفت الحكومة منذ سنوات، وفي سرية تامة، علي تأهيل وتدريب الخادمات علي العمل في بيوت السعوديين، وإقالة مصر من عثرتها الاقتصادية الراهنة.

علمت أن المشروع القومي للخادمات خضع لتخطيط علي مستوي رفيع، وبدأ التفكير السري فيه قبل تشكيل الحكومة الحالية، ولهذا السبب جاءوا بالست عائشة عبدالهادي، وزيرة القوي العاملة، باعتبارها الأكثر قدرة علي تنفيذ هذا المشروع من أي رجل، فالمؤكد أن الخادمات اللاتي سيتم تصديرهن للسعودية سوف يخضعن لدورات تدريبية مكثفة، بما يضمن تشريفهن بلدهن في الخارج، ورفع علم مصر في كل بيوت الخليج.

الاسم الحركي لهذا المشروع القومي هو «خادمة ٢٠١٠»، والاسم مشتق من الهدف السامي للمشروع، ففي نهاية عام ٢٠١٠ سيكون لمصر مليون خادمة في دول الخليج العربي.. تخيلوا مليون خادمة، بما يعنيه هذا الرقم من تحويلات بالعملات الصعبة، وهدايا: أجهزة تسجيل، ثلاجات، بوتاجازات، وقمصان رجالي وحريمي، يعني «كسوة» السنة كلها، لمصر كلها، سوف ترسلها الخادمات من الخليج.

مشروع يدعو للفخر.. وخطوة رائعة وفرت علينا عناء تصدير العلماء والباحثين والمفكرين للعالم.. فتأهيل وتدريب خادمة دون سن الثلاثين ـ كما ينص عقد الست عائشة مع السعوديين ـ أسهل كثيراً من تأهيل مهندس كمبيوتر أو باحث في الكيمياء أو طبيب،

 فمصر لم تعد في حاجة إلي أمثال الدكتور أحمد زويل، والدكتور مجدي يعقوب، والدكتور محمد البرادعي، والزمن الآن هو زمن تصدير الخادمات، فهن فقط «المنتج البشري» الذي تجيد مصر تصنيعه في المرحلة الحالية.

ولأن هدف مشروع «خادمة ٢٠١٠» هو التخلص من عبء الزيادة السكانية المستمرة، والفقر الزاحف في ربوع البلد، لم «تدقق» الست عائشة في العقد المبرم مع منظمة الاستخدام السعودية ـ لاحظوا اسم المنظمة ـ إذ وافقت الوزيرة علي تصدير الخادمات بنصف أجر الخادمة الفلبينية،

ودون ضمانات كافية لحماية «بناتنا» من التحرش في «الغربة»، لاسيما أن الوزيرة كان بمقدورها أن تشترط ألا يقل عمر الخادمة عن «٤٥ سنة»، وأن يكون لها قريب من الدرجة الأولي في السعودية،

ويكفي أن نعرف أن شركات إلحاق العمالة المصرية وفرت من قبل طلبات لتشغيل خادمات مصريات في الخارج بميزات أفضل ـ وفقا لتصريح صالح نصر عبدالسلام، رئيس شعبة القاهرة لإلحاق العمالة، لـ«المصري اليوم» أمس ـ ولكن وزارة القوي العاملة وقتها رفضت، بدعوي الحفاظ علي شرفهن.

هكذا.. كان شرف بنات مصر مهماً قبل الحكومة الحالية، أما اليوم فهو شيء يمكن التضحية به أمام مشروع قومي كبير سيغير وجه البلد!

أنا شخصياً لا أمتلك جرأة معارضة أو رفض مشروع قومي تراهن عليه الحكومة.. لذا أعلن موافقتي ـ رغم أنها تحصيل حاصل ـ علي تصدير كل بنات مصر للعمل خادمات في الخليج،

 ولكن بشرط واحد، هو أن تودعهن الست عائشة عبدالهادي في المطار والموانئ بنصيحة يضعنها «حلق في أذنهن»: خلي بالك يا بنت من نفسك في الغربة.. لو فتح عليكي «سيدك» الباب بالليل ارقعي بالصوت.. شرف البنت زي عود الكبريت.. واللي تفرط فيه مرة تضيع زي «نفيسة» في فيلم «بداية ونهاية»..!

كده.. يبقي علي بركة الله يا دكتور نظيف!

 

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

أتصل بنا

 | 

اتفاقية الاستخدام

 | 

الرئيسية

Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt