المصرى اليوم
                   تاريخ العدد       السبت   ١٦   يونيو   ٢٠٠٧     عدد    ١٠٩٨  
ابحث
English   الرجوع لعدد اليوم
 أعداد سابقة  

  الآنتقال الى

المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
ملف خاص  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
حوادث و قضايا  
اخبــــار العالم  
سينما  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
تحليل اخبارى  
صفحات متخصصة  
سياسة على الشاشة  
فنون  
تعليق على الأحداث  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  ٧ ايام
  خارج النص
  صوت وصورة
  مشاغبات
  يوم ويوم
  احوال



الرئيسية | السكوت ممنوع
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


مجتمع فقدت كراسيه معانيها.. وتفشت فيه ثقافة «الهطل»

       ١٦/ ٦/ ٢٠٠٧

٨٩% من المصريين راضون عن أداء الحكومة، نتيجة دراسة قام بها مركز المعلومات بمجلس الوزراء، نشرتها في صفحتها الأولي صحيفة كانت الأكبر، لما سمي دراسة مدلول وللنشر آخر، الدراسات الإحصائية الحقيقية تتطلب عينة عشوائية بعدد كبير يمثل جميع فئات المجتمع، عمرياً واجتماعياً وثقافياً، من المؤكد أن الرقم الذي أعلن شاهد علي فبركة وتلفيق لا يقوم بهما إلا فاقد لإرادته، كسير العين، معدوم الحرية، موظف مأجور من مجلس الوزراء، يستحيل أن يضحي بعطاء أياً كان من أجل الحقيقة، ثقافة استفتاءات الفبركة والدرجات النهائية.

من ناحية أخري، يعبر ما ينشر بالصحف عن موضوعيتها ومصداقيتها، ترديد مثل هذا الخبر يؤكد أن القائمين علي التحرير من نفس عينة من فبركوا النسبة، صوروا السخط العام رضاء وتأييداً وموافقة، حجبوا آراء وأخفوا حقائق، الصحف الحرة تدقق وتتروي، لا تنشر ما يسيء لها، لا تفتح باباً لكاذب أو منافق أو مخادع، لا تعتم ولا تمنع ولا تصادر.

٨٩% محنة مجتمع، فقدت كراسيه معناها، شغلت بمن هم دونها، هبطوا بها، بضعف شخصياتهم واهتزازها، بسعيهم بأي ثمن وراء مصلحتهم، اختيروا ليكونوا أشباحاً، كراسي الصحف نموذج لكل الكراسي، في المؤسسات والهيئات والوزارات، لم ينج كرسي، الإدارة بالأقل مقدرة.

٨٩% تؤكد ثقافة الاستغفال، افتراض الهطل في الجميع، تخيل انعدام وعيهم، إمكان خداعهم بفارغ الكلام، لو كان اللوم علي من فبرك قيراطاً فهو ألف من قراريط التأنيب والتقريظ علي الصحيفة التي نشرت، تخلت عن دورها كمصباح نور للعقول والوعي، خانت أمانة واجبها، ما آلت إليه من تجاهل مستحق بكل الجدارة.

كلهم من فبرك الرقم ونشره، رموز تؤكد علي ترد إلي منزلق من الفواجع، إن لم تستح فاصنع ما شئت، براحتك زور، اكذب، ارتزق، غش، خادع، هو زمانك وبعده الطوفان.

أ. د. حسام محمود أحمد فهمي

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :


.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم  
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة  المصرى اليوم 

أتصل بنا

 | 

اتفاقية الاستخدام

 | 

الرئيسية

Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt