كشفت مصادر رقابية، أنه ألقي القبض علي أيمن عبدالمنعم، رئيس صندوق التنمية الثقافية، وحسين أحمد حسين، مدير صندوق إنقاذ آثار النوبة، أمس الأول. أكدت المصادر أنه يجري حالياً التحقيق معهما في التهم المنسوبة إليهما، التي قالت مصادر مقربة منهما إنها متعلقة بتلقي رشوة، إضافة إلي بعض المخالفات في عملهما بالوزارة.
قالت المصادر إن مفتشي الرقابة الإدارية اصطحبوا عبدالمنعم مساء أمس الأول إلي مكتبه بصندوق التنمية الثقافية، للاطلاع علي بعض المستندات والأوراق اللازمة في التحقيقات.
وتسود حالة من الارتباك بين العاملين بالصندوق، الذين يجهلون حقيقة الموضوع وأسباب التحقيقات، التي تتم في سرية وتكتم شديدين.
وعلق فاروق حسني، وزير الثقافة، لـ«المصري اليوم»، بعد انتهاء التحقيقات، قائلاً: «لن نتستر علي أحد ولن نحمي أحداً»، واصفاً ما حدث بـ«المفاجأة الفظيعة» وقال: «لو ثبتت إدانة أحدهما أو كليهما في التحقيقات، فإن الدولة لن تتهاون في أخذ حقها ولن تتستر علي أي نوع من الانحراف».
وأشار حسني إلي أنه هو الذي بادر وقدم بلاغاً للرقابة الإدارية ضد حسين أحمد حسين بسبب بعض المعلومات، التي سمعها عن مخالفاته، وقال: «لم أكن أتوقع أن تكون هناك أخطاء من جانب عبدالمنعم علي الرغم من شكاوي بعض الشركات وخلافاتها معه»، وتردد أمس أن بعض الجهات الرقابية سجلت له وقائع حصوله علي رشاوي من بعض المقاولين.
وأكد وزير الثقافة أنه أجل سفره إلي الإسكندرية، الذي كان مقرراً أمس، لمعرفة أصل هذا الموضوع، الذي يتعلق بموظفين يعملان معه ويثق فيهما، مشيراً إلي أنه شكل ٣ لجان من صندوق التنمية الثقافية وصندوق إنقاذ آثار النوبة والقاهرة التاريخية، لتسيير العمل بها ومعالجة أي أخطاء وإيقافها فوراً، وقال: «لو ثبتت إدانة عبدالمنعم ستتم إقالته وإعادة ترتيب الأماكن والبحث عن ذيول هذا الموضوع والمتورطين به».
يذكر أن عبدالمنعم يتولي، إلي جانب رئاسة صندوق التنمية الثقافية، الإشراف علي «مشروع القاهرة التاريخية ومشروع بناء متحف الحضارة بالفسطاط المقرر افتتاحه عام ٢٠٠٩، كما أنه من المقربين للوزير، حيث كان مسؤولاً عن جميع مشرعات ترميم الآثار بمكتب الوزير. وهما يتبعان، إدارياً ومالياً، مكتب الوزير مباشرة ولا علاقة لهما بالمجلس الأعلي للآثار.