«ترتر كافيه».. ممنوع التدخين ودخول الرجال
كتبت ـ سماح منير:
تحت لافتة «للسيدات فقط» أقامت مشروعها الذي طالما حلمت بتنفيذه منذ لاحظت المضايقات التي تتعرض لها الفتيات في الأماكن العامة والتي تجبر بعضهن علي الابتعاد عن المقاهي وغيرها من الأماكن المزدحمة والمختلطة مع الرجال.
مشروع مروة إسماعيل يتلخص في مقهي أقامته في شارع محمد حسين هيكل في مدينة نصر وخصصته للسيدات والفتيات فقط، بحيث يجدن الحرية الكافية للجلوس وإقامة الحفلات الخاصة بهن بعيداً عن التحرش الذي انتشر في الشوارع.
ممنوع دخول الصبية أقل من ١٠ سنوات وممنوع تدخين الشيشة والسجائر، تعليمات صارمة وضعتها مروة لتضمن بها راحة المترددات علي المكان وحتي يتميز المقهي عن غيره.
عندما أقامت مرورة مشروعها فكرت كثيراً في اسمه، فقد أرادت وضع اسم مرتبط بالبنات وفي الوقت نفسه لا يحمل إيحاءات معينة إلي أن استقرت علي تسميته «ترتر» لكن بالإنجليزية.
أهم ما يميز المقهي الديكورات والألوان المبهجة التي تجمع بين البرتقالي والأحمر واللوحات المعلقة علي الجدران والمكتبة التي تضم كتباً ومجلات علمية إلي جانب المكان المخصص للأطفال وإقامة أعياد الميلاد والحنة.
أسعار المقهي لا تختلف كثيراً عن غيره حتي الحفلات التي تقام فيه تكون بنظام المشاريب وكل فترة ينظم المقهي معرضاً للمشغولات اليدوية يستهوي الفتيات.
المترددات علي المقهي أكدن أن فكرته جميلة خاصة أنها منحتهن فرصة الإحساس براحة نفسية بعيداً عن نظرات الشباب التي تلاحقهن في كل مكان.
اتعلموها بقي: ليس عيبًا أن يعمل الفتي «زبال كراتين».. مادام مش قادر علي الدروس الخصوصية
كتبت - شيماء البرديني:
«تعلموا مني فتجدوا الراحة لنفوسكم».. شعار بارز رفق دون أن يدري علي صدره ولم تفلح ثنايا «تي شيرته» المتسخ في طمسه أو إزالته، بل أبرزته وجعلته أكثر وضوحًا، فثمة تناقض صارخ بين معني الشعار وما تشير إليه هيئة الطفل «يوسف شنوده إسحاق»، الذي خرج للعمل مع والده في جمع الكراتين من القمامة وبيعها قبل أن يبلغ ١٢ عامًا، ترك مدرسته بعد حصوله علي الابتدائية واختار أن يعمل ويكسب قوته بعرق جبينه ويساعد والده علي مصروفاته وأشقائه الثلاثة.
لم يكن خروجه من المدرسة بقرار منه، بل بضغط من والده وهو ما يبرره «يوسف»: «الأستاذ (حنا) في مدرستي الجبرتي في منشية ناصر طلب من أبويا ثلاثة آلاف جنيه علشان الدروس الخصوصية كل شهر، أبويا رفض وقالي انزل اشتغل أحسن».
يومية «يوسف» التي يعطيها له والده لا تقل عن خمسة جنيهات، يستحقها بعد عمل يوم طويل بين المنازل والشركات لتجميع فوارغ الكرتون وتسليمها لوالده الذي يتولي بيعها، وفي كل هذا لا يخفي «يوسف» اقتناعه بعمله وسعادته به، ويري أنه لا يقل عن أي صبي في سنه، بل هو يتفوق عليهم لأنه يعمل ويكسب لدرجة أنه اشتري كمبيوتر من «حر ماله»، يلعب عليه كل مساء عندما ينتهي من عمله، ورغم تعلمه القراءة والكتابة، فإنه عجز عن قراءة آية الإنجيل المطبوعة علي الـ«تي شيرت» الذي حصل عليه من الكنيسة، ولم يعرف معناها أيضًا، لكنه قال: «وماله لو الناس والعيال اتعلموا مني، هو أنا باعمل حاجة عيب ده أنا شقيان».