عاقبت محكمة جنح العجوزة أمس ٤ من رؤساء تحرير الصحف المستقلة بالحبس سنة مع الشغل في القضية المعروفة إعلاميا باسم «إهانة رموز الحزب الوطني». وغرمت كلاً منهم ٢٠ ألف جنيه وكفالة ١٠ آلاف جنيه.
كان محام من أعضاء الحزب الوطني قد رفع دعوي قضائية ضد كل من وائل الإبراشي رئيس تحرير «صوت الأمة»، وإبراهيم عيسي رئيس تحرير «الدستور»، وعادل حمودة رئيس تحرير «الفجر»، وعبدالحليم قنديل رئيس تحرير «الكرامة» سابقا، واتهمهم بالسب والقذف ونشر أخبار كاذبة في حق رئيس الجمهورية بصفته رئيس الحزب الوطني، إضافة إلي إهانة رموز وأعضاء الحزب، وعلي رأسهم جمال مبارك والدكتور أحمد نظيف والدكتور زكريا عزمي.
وقضت المحكمة برئاسة المستشار شريف إسماعيل بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية في حق المتهمين الأربعة بشأن تهمة إهانة رئيس الحزب وأعضائه لانتفاء صفة المدعي وانعدام الضرر.
وقالت المحكمة في أسبابها: إن حرية الأفراد في نشر الأنباء التي تتعلق بمصلحة عامة ليست مطلقة، ولكنها محددة بحق الهيئة الاجتماعية في الذود عن مصالحها، ومن هذه المصالح وصول المواطنين إلي الأنباء الصحيحة في كل أمر ذي صفة عامة، أما نشر الأوهام والمفتريات فمن شأنه أن يضلل الرأي العام. وقالت المحكمة أيضا: إن ما نشر لم يكن بهدف المصلحة العامة، وأنه يجب معاقبة المتهمين علي سطوة أقلامهم وتسخيرها في نشر الأكاذيب.
 |
تصوير- عمروعبدالله |
رئيس المحكمة أثناء دخوله القاعة للنطق بالحكم |
(طالع ص٥)