أكد المهندس رفعت بيومي، أحد مؤسسي تجمع «مهندسون ضد الحراسة» أن تصريحات رفعت السعيد بيومي رئيس حزب التجمع بشأن ما تعرض له في يناير ١٩٧٧ عارية تماما من الصحة، موضحا أنه انتحل صفته هو وتحدث كما لو كان هو الشخص الذي تم اعتقاله، مستغلا تشابه الأسماء فيما بينهما.
وانتقد بشدة ما قاله رفعت السعيد قبل أيام لبرنامج مانع وممنوع، والذي نقلت «المصري اليوم» جزءاً منه قائلا: «حينما قرأت ما قاله الدكتور رفعت السعيد أحسست بالذهول من هذا الادعاء «الفضيحة» وذلك لأن الدكتور السعيد يعلم أنه حينما قبض عليه في ٧٧ كان ذلك بطريق الخطأ وبتشابه الأسماء، مؤكدا أنه تم الإفراج عنه فورا من سراي النيابة بعد اكتشاف أنه ليس الشخص المطلوب.
وأعرب بيومي عن سخريته إزاء ما قاله السعيد من أنه تعرض في يناير ٧٧ للتعذيب في الحبس الانفرادي ووصفه له بأنه أسوأ أنواع التعذيب الذي يفقد الإنسان آدميته وأنه كاد يفقده عقله ويصيبه بالجنون لدرجة أنه صادق «النمل».
وأوضح بيومي أنه صدر قرار الاتهام في قضية ١٨ و ١٩ يناير عام ٧٧ كان ذلك يوم الأربعاء الأول من يونيو من العام نفسه، ولأنني كنت أحد من يسمونهم بقيادات الحركة الطلابية فإن قرار الاتهام شمل اسمي وأمامه كلمة هارب، مضيفا: إن الامتحانات الجامعية كانت قد بدأت وأيقنت بأنه سوف يتم القبض علي في طريقي للامتحان، حيث إنني كنت في هذه الفترة طالبا بكلية الهندسة جامعة عين شمس، فلم يكن أمامي إلا أن أنهي رحلة الهروب والتي استمرت حوالي خمسة شهور وأقوم بتسليم نفسي إلي نيابة أمن الدولة.
واستطرد بيومي: طلبت مقابلة مصطفي طاهر رئيس نيابة أمن الدولة وكشفت له عن اسمي وأوضحت أن اسمي ظهر في قرار الاتهام الخاص بقضية ١٨ يناير، مؤكدا أن طاهر بدا كما لو كان قد حصل علي شيء ثمين، ونادي وكيل النيابة قائلا له: هذا هو رفعت بيومي الاسم الغلط.
فقال والكلام لبيومي: «الاسم الغلط يعني أروح، قال لأ تروح إيه ده احنا قبضنا علي واحد غيرك بالخطأ، عارف قبضنا علي مين، قلت له: وما يدريني؟ قال: قبضنا علي الدكتور رفعت السعيد، لأن اسمه رفعت السعيد بيومي، وأفرجنا عنه لأنه مش هو المطلوب».
وأضاف المهندس بيومي: «مع الأسف يا دكتور رفعت أنت لم تعتقل في ٧٧ وإنما تم الإفراج عنك من سراي النيابة، وهو ما يعني أنه لم تكن في حبس انفرادي أو أنك صاحبت النمل أو الضفادع وكل ما قلته كان ادعاء فاضحا وكذبا مفضوحا».
وتابع بيومي: «أذكر أنني في هذا اليوم وأثناء انتقالي من مكتب المستشار مصطفي طاهر إلي مكتب حسيب البطراوي، رئيس محكمة الاستئناف الأشهر في قضية نواب القروض فيما بعد، لإجراء التحقيق معي لمحت الأستاذ صلاح عيسي في أحد المكاتب مرتديا جلبابا بلديا، وكان يتم التحقيق معه أيضا، وكان ذلك يوم السبت ٤ يونيو عام ٧٧ والحمد لله أن الاستاذ صلاح عيسي لايزال حيا ويذكر هذا اليوم».
واستطرد بيومي: «عندما دخلنا المعتقل، لم يتم وضع أي منا في الحبس الانفرادي، ولم أتشرف بمصاحبة النمل أو النحل، ولكنني تشرفت بالفعل بمصاحبة الشاعر الجميل أحمد فؤاد نجم والفنان زهدي رسام الكاريكاتير وطلعت رميح وكانت أيام الاعتقال هي جزء من أغلي أيام العمر، رغم أنني كنت ومازلت ضد نظام الرئيس السادات، مؤكدا أنهم كمعتقلين لاقوا أكرم معاملة ولم تمس شعرة كبرياء أحد منهم ويسأل في ذلك كل من اعتقلوا بالفعل وليس بالادعاء.
وقال بيومي: «بعد خروجي من المعتقل بعد عدة شهور، التقيت الدكتور رفعت السعيد بالصدفة في مقر حزب التجمع فقلت له إنني الشخص الذي تسبب في إلقاء القبض عليك لتشابه أسمائنا»، فضحك وقال لي:« بحثت عنك في مصر كلها علشان أعرف انت مين»؟