احتجزت المستشفيات التابعة لوزارة الصحة ١٦ حالة للاشتباه باصابتهم بمرض أنفلونزا الطيور، في الوقت الذي رفعت فيه الجهات المسؤولة حالة الطوارئ، وهدد الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة باتخاذ «إجراءات عنيفة» ضد أي متهاون في تطبيق التعليمات الخاصة بمكافحة المرض.
واحتجز مستشفي حميات المحلة أمس ٦ حالات للاشتباه في إصابتهم بانفلونزا الطيور، واحتجز مستشفي الصدر في الدقهلية ٦ حالات أيضًا، فيما احتجز مستشفي حميات الإسماعيلية حالتين اخريين، كما احتجز مستشفي حميات قنا حالة أخري للسبب نفسه، واحتجز مستشفي حميات المنوفية حالة أخري.
وقرر محافظا دمياط وأسون رفع حالة الطوارئ في المحافظتين لمنع انتشار المرض ووقوع ضحايا جدد.
وفي بورسعيد تقرر إعدام ٢٥ ألف طائر بعد الكشف عن بؤرتين مصابتين، فيما تقرر تطعيم مليون طائر في أسوان، و٥٠ ألفًا في الأقصر وتم إزالة ١٥٠ عشة، وإعدام ١٢ ألف دجاجة في القليوبية.
في الغربية احتجز مستشفي حميات المحلة الكبري علي العشري، أمين شرطة من قرية العامرية، وهدي خالد السعيد البقري، سنة و٨ شهور، من قرية الدواخلية، وعايدة عبدالعزيز، ٢٨ سنة، من قرية محلة أبوعلي، وأحمد محمد سالم، ٢٤ سنة، من منطقة الجمهورية، وعبدالجليل محمد جميل، ٥٢ سنة، وجميعهم من المحلة وطفلة تدعي شهد شحاتة محمد، ٨ شهور، من قرية ميت عساس التابعة لمركز سمنود.
وقال الدكتور حمدي النفري، مدير المستشفي إنه تم أخذ عينات من المرضي لتحليلها في معامل وزارة الصحة، فيما حاصرت قوات الأمن ولجان المكافحة منزل عبدالجليل جميل لإعدام الطيور الموجودة فيه وفحص المنازل المجاورة.
وفي الدقهلية أستقبل مستشفي الصدر رزقة السيد الوسيط، ٤٠ سنة، من مركز شربين، وفاطمة محمد السعيد، ٤٥ سنة، من المنصورة، ونهي محمد فتحي ١٣ سنة، من دكرنس، عبدالرحمن علي عبدالرحمن، ٩ سنوات، وعماد عبدالرحمن بدر ٤٠ سنة، من قرية جاويش الحجر،
وإبراهيم عبدالرازق عبدالهادي، ٥٠ سنة، من قرية كوم الدربي مصابين بارتفاع درجة الحرارة وترجع إصابتهم بمرض أنفلونزا الطيور نتيجة مخالطتهم طيورًا نافقة في منازلهم.
وقال الدكتور عبدالكريم علي السيد، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية إن الحالات تم احتجازها للاشتباه فقط، ولم يتم التأكد من الإصابة، مشيرًا إلي أنه تم أخذ عينات منهم، وإرسالها إلي المعامل المركزية في وزارة الصحة لتحليلها.
وفي الإسماعيلية احتجز مستشفي الحميات مني سيد محمد من عزبة علي عيد التابعة لقرية علي عيد، وسلمي أحمد حسين، من قرية الحسمة مصابتين بارتفاع في درجة الحرارة والتهاب رئوي وصداع، فتم أخذ عينات منهما لتحليلها في معامل الوزارة.
وأعلن الدكتور محمد الشرقاوي وكيل وزارة الصحة بالمحافظة حالة الطوارئ في جميع مستشفيات المحافظة، مشيرًا إلي عدم وجود حالات إصابة حتي الآن.
وفي قنا احتجز مستشفي الحميات الطفل محمد خالد عدلي، ٤ شهور للاشتباه في إصابته، وقال المحافظ اللواء مجدي أيوب إن الطفل يعاني من ارتفاع درجة الحرارة بعد نفوق درجاجة في منزله، مشيرًا إلي أنه تم أخذ عينة من الطفل لتحليلها في معامل الوزارة.
وفي المنوفية احتجز مستشفي حميات شبين الكوم أمال السيد الصباغ، ٣٠ سنة، من قرية «دكما» للاشتباه في إصابتها، وقال الدكتور هشام عطا يوسف، وكيل وزارة الصحة إن المريضة تملك محل بقالة في القرية وتقوم بتربية طيور في منزلها، مشيرًا إلي أنه تم أخذ عينات منها لتحليلها.
وفي دمياط، أعلن المحافظ الدكتور محمد فتحي البرادعي، حالة الطوارئ بعد وفاة هانم عطوة إبراهيم عمارة متأثرة بإصابتها بالمرض، وشدد البرادعي علي رؤساء المدن والمراكز والصحة والطب البيطري والبيئة بضرورة تشديد الرقابة علي الأسواق ومنع تداول الطيور الحية، ومراقبة مداخل ومخارج المحافظة لمنع دخول الطيور.
وفي بورسعيد، أعلنت اللجنة العليا لمكافحة المرض عن اكتشاف بؤرتين في قريتي الرضوان والكاب جنوب المدينة، وتولت حملة من الصحة والطب البيطري والبيئة ومباحث التموين جمع الطيور النافقة والمصابة في البؤرتين لإعدامها.
وقال الدكتور مصطفي موسي مدير الطب البيطري، إن المحافظ اللواء مصطفي كامل قرر تشكيل لجنة لتحديد الطيور المنزلية التي تقرر إعدامها، والتي تصل إلي ٢٥ ألف طائر تشمل دواجن وبطًا وحمامًا.
وفي الأقصر، قرر الدكتور سمير فرج رئيس المجلس الأعلي للمدينة، تشكيل لجنة برئاسة السكرتير العام وعضوية مديري الصحة والطب البيطري والزراعة والبيئة لتحصين ٥٠ ألف طائر.
وفي أسوان، قرر المحافظ اللواء سمير يوسف إعلان حالة الطوارئ، ومنع تداول الطيور الحية في الأسواق مع السماح بتربيتها في منازل القري فقط، لافتا إلي موافقة المحافظة علي تغيير نشاط محال الطيور، حرصا علي أصحابها.
وقال الدكتور أبو الحمد ضاحي مدير عام الطب البيطري إنه تقرر بدء حملة لتطعيم الطيور في المنازل علي مستوي المحافظة لمدة ٣ أشهر، مشيرا إلي أن الحملة تستهدف تطعيم مليون طائر، وقال إنه تم توفير ٦٠٠ ألف جرعة لقاح لهذا الغرض.
وفي القليوبية، أعلن عرفة عبدالجواد رئيس مدينة شبين القناطر، أنه تم إزالة ١٥٠ عشة من داخل الشقق والمنازل في المدينة والقري التابعة، مشيرا إلي أنه تم إعدام ١٢ ألف دجاجة داخل مزرعة في قرية الزهويين بعد ثبوت إصابتها.
فيما أكد الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة، أن الحكومة ستبدأ في تشديد إجراءاتها لمكافحة المرض، متوعدا باتخاذ إجراءات عنيفة ضد أي متهاون في هذا الأمر، وقال لوكالة رويترز: حدث نوع من التراخي والتساهل، تصور الناس أن المرض انتهي في حين أننا نقول لهم: إن المرض متوطن في مصر، وسيظل لعدة سنوات.
وأشار الوزير إلي أن كل الوفيات التي حدثت منذ ظهور المرض قبل ثلاثة أعوام هي نتيجة لتربية الدواجن في المنازل.
وحث الجبلي الأطباء علي استبيان ما إذا كان طالبو العلاج هم من مخالطي الطيور، مشيرا إلي أن الأهالي ينكرون اختلاطهم بالطيور خوفا من أخذ هذه الطيور منهم.