وصف أحمد أبوالغيط، وزير الخارجية، الولايات المتحدة بأنها في الضياع، وأن سياستها الخارجية «بايظة»، مشيرا إلي أن زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش المقبلة «ملهاش أي فايدة».
وقال أبوالغيط ـ خلال مشاركته في اجتماع لجنة العلاقات الخارجية والأمن القومي بأمانة سياسات الحزب الوطني، مساء أمس الأول حول زيارة الرئيس الأمريكي لمصر المقررة الأسبوع المقبل ـ «لو كان هيعمل حاجة كان عملها قبل كده، لكن أدينا هنقابله وخلاص دي علاقات عامة»، مؤكدا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة قوة عظمي وكبيرة ويجب الخوف منها.
وشهد الاجتماع ـ الذي شارك فيه جمال مبارك، أمين السياسات ـ نقاشات استمرت لأكثر من ساعتين في صورة أسئلة لوزير الخارجية، رغم أنه كان من المعتاد في اللقاءات السابقة أن يتحدث أبوالغيط أولا عن السياسات الخارجية لمصر، ثم تأتي الأسئلة، لكن وزير الخارجية طالب المشاركين في الاجتماع بالبدء مباشرة بالأسئلة.
وقالت مصادر من اللجنة إنه عندما سأله أحد الحضور عن دور وزارة الخارجية في حماية الاستثمارات المصرية في الخارج قال أبوالغيط: «مش هنقدر نمشي ورا كل مستثمر خارجي ونحميه، لكن اللي يطلب مساعدتنا هنساعده».
وردا علي سؤال آخر عن إمكانية وجود تحالف أو علاقات وسيطة بين مصر وتركيا وإيران، قال أبوالغيط: «طبعا أنا عارف إنه في التاريخ، التحالف ده كان موجود منذ عصر صلاح الدين الأيوبي»، مضيفا أنه لا يمكن لمصر عمل علاقات استراتيجية مع تركيا لأنها عضو في حلف الأطلنطي، ولا يمكن لمصر أن تنضم إليه، أما عن إيران، فقال وزير الخارجية: «لا يمكن أن يكون لمصر تحالف مع إيران لأنها دولة ماشية ضد الشرعية الدولية»، مضيفا: «إحنا قلنا لعلي لاريجاني، مستشار الأمن القومي الإيراني، إن لينا مصالح في الخليج، ولن نسمح لأحد أن يملي علينا ما نفعله في الخليج».
وخلال الاجتماع هاجم أبوالغيط جريدة «المصري اليوم» واصفا إياها بأنها «مش فاهمة بتكتب إيه»، وذلك تعليقا علي العنوان الرئيسي للجريدة أمس الأول، الذي قال «لأول مرة بوش يصف الوجود الإسرائيلي في الضفة بــ(الاحتلال)».
وقال الوزير: «دي ناس مش فاهمة، طول عمرهم بيقولوا كده».
يذكر أن «المصري اليوم» نقلت تصريحات بوش عن عدة وكالات عالمية، وتأكدت من مصادر سياسية مطلعة أن الرئيس الأمريكي لم يصف الوجود الإسرائيلي للضفة بالاحتلال في أي تصريح له علي مدي ٩ سنوات قضاها في البيت الأبيض.