أكد خبراء الطاقة الذرية أن مصر تحتاج بشكل عاجل إلي عشرين محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية، وتحلية مياه البحر، خلال العشرين عاماً المقبلة، في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار البترول في العالم.
ووصفوا تصريحات الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء والطاقة قبل يومين أمام مجلس الشوري، عن حاجة مصر مستقبلاً لمشروعات توليد الكهرباء من الطاقة النووية بأنها «مُعادة» في ظل غياب قرار سياسي حاسم من الدولة بالبدء فعلياً في إنشاء هذه المحطات.
وقال الدكتور منير مجاهد رئيس محطة الضبعة النووية: إن تأكيدات وزير الكهرباء أن أرض المحطة النووية الأولي بالضبعة لاتزال مخصصة لها ولم يتم تحويلها إلي مشروع سياحي يعطي الأمل بأن الدولة تؤمن بأهمية الطاقة النووية، لكنه أعرب عن أسفه لتوقف مشروع الضبعة منذ عام ١٩٨٦. وأضاف مجاهد: إن الدراسة الأولي عن احتياجات مصر أكدت أنها تحتاج إلي ٨ محطات نووية، ولكن إذا أعدنا الدراسة فإن مصر تحتاج إلي ٢٠ محطة نووية بقدرة ألف ميجاوات، مشيراً إلي أن محطة الضبعة تستطيع استيعاب خمس محطات بتخصصاتها المختلفة.
وذكر أن إنشاء المحطة النووية يتكلف حالياً ٥.١ مليار دولار، بينما المحطة العادية تتكلف نصف هذا المبلغ، غير أن تكلفة تشغيل المحطة النووية أقل بكثير من مثيلتها العادية.
وأوضح أن مصر لديها خبرة تشغيل المحطات، خاصة الجزء الكهربائي، حيث تتشابه المحطة النووية مع العادية في جزئية التشغيل، أما الخبرة النووية، فسوف نكتسبها في فترة الإنشاء التي تستغرق ١٠سنوات للمحطة الواحدة.
وأكد أن المحطات الكهربائية النووية ستنقذ مصر من أزمة الكهرباء والمياه واستصلاح الأراضي إذا كانت الدولة ترغب في ذلك.
أما الدكتور عبدالحميد زهران رئيس هيئة الطاقة الذرية الأسبق فقال إن الواقع سيجبر مصر إن آجلاً أو عاجلاً علي البدء في إنشاء محطات الطاقة النووية عندما تشعر أن مواردها من البترول والغاز الطبيعي قاربت علي النفاد مع الارتفاع المستمر في أسعار البترول ومشتقاته الأخري.
وأعرب عن أسفه الشديد لأن الوقت الذي قد تقرر فيه مصر إنشاء المحطات النووية سيأتي متأخراً، حيث ستكون تكلفة إنشاء المحطة النووية فوق طاقتنا، وتوقع أن تمتلك مصر محطات نووية بعد ٣٠ عاماً.
ونفي زهران أن تكون التكلفة أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية وراء تأخر مصر في البدء بالمشروع، مشيراً إلي أن تكلفة إنشاء المحطة العادية يقترب من النووية وإن الوكالة ترحب بالطاقة النووية السلمية وتشجع وتساعد عليها.
وقال إن العمر الافتراضي للمحطة النووية يتراوح بين ٣٠ و٥٠ سنة، ولكن مع الأخذ في الاعتبار أن تكلفة تشغيلها رخيصة مع زيادة عوامل الأمان في ظل التكنولوجيا العالية الحديثة.