عبير: أنتظر قرار المحكمة لأكون أول مأذونة
منذ أن قرأت إعلاناً في المحكمة عن فتح باب الترشح للمأذونية عن منطقة «كفر الشوام»، لم يفارقها حلم «أول مأذونة مصرية»، حيث توقفت أمام ورقة الإعلان وقررت أن تحارب من أجل هذا الحلم البسيط.. عادت المحامية «عبير حسين عبدالسيد» إلي منزلها وعرضت الفكرة علي والديها وهي متخوفة من رفضهما لكونها صعيدية من أسوان، لكنها فوجئت بموافقتهما، حيث اعتادا منها الكفاح والمثابرة خاصة بعد وفاة زوجها وهي في العشرين من عمرها وإصرارها علي عدم الزواج بعده والاكتفاء بتربية ابنتها منه واستكمال دراستها إلي أن تخرجت في كلية الحقوق.
بدأت «عبير» رحلتها الصعبة مع تعليقات زملائها الذين علموا بنيتها الترشح لوظيفة «مأذون»، حيث فوجئت بسخريتهم منها واتهامهم لها بالجنون، فضلاً عن الإحباط والتأكيد علي أن قرارها يستحيل تطبيقه، ورغم الإحباطات توجهت عبير إلي دار الإفتاء للحصول علي فتوي تجيز تقدم المرأة لوظيفة مأذون، وحصلت عليها بتاريخ ٦ ديسمبر ٢٠٠٤، ثم توجهت بأوراقها إلي الموظف المختص وتقدم للوظيفة في المنطقة نفسها ٢١ رجلاً، لكنها لم تفقد الأمل خاصة أن الشروط كلها تتوافر فيها.
تقول عبير: «منذ ٤ سنوات وحتي الآن لم يتم البت في القضية رغم تعاقب دوائر مختلفة عليها، والغريب أن بعض الصحف نشرت خبر تقدم سيدة أخري لشغل وظيفة «مأذون» باعتبارها أول مأذونة في مصر، وهو ما يخالف الواقع، إذ أملك كل الأوراق التي تؤكد أحقيتي في الوظيفة، وسأنتظر الجلسة النهائية ١٨ مارس المقبل لتحديد موقفي، لكنني لن أتخلي عن حلمي تحت أي ظرف.