«المصرى اليوم» عاشت يوماً كاملاً داخل سجن النساء.. حكايات مؤلمة.. من وراء القضبان ما أصعب الحياة دون حرية، إنها قاسية جداً، اللحظات فى السجن تمر كأنها دهر، السجين يشاهد وقائع جريمته ألف مرة فى اليوم الواحد.. يشعر بالندم لكن بعد فوات الأوان. الواقع خلف القضبان مختلف جداً، عالم غريب، التعامل فيه وفقاً للوائح وتعليمات صارمة، الانحراف عن التعليمات يصحبه جزاء رادع، إحساس واحد يشعر به السجين هو الحرمان من الحرية والحسرة، والرغبة فى العودة للحياة، وهو حق مشروع.. ربما يكون السجن وظلمات
المكان سجن النساء بالقناطر الخيرية.. على بعد ٤٠ كيلو متراً من القاهرة. الساعة تشير إلى العاشرة صباحاً، حيث تتوقف السيارة أمام باب خشبى من الطراز القديم، يتوسطه باب صغير، وعبارة سجن النساء مدونة عليه، الخروج من هذا الباب بالنسبة للسجينات حلم يراودهن، لأنه بمثابة العودة للحياة مرة أخرى، خل
داخل صالة «الهوايات» وقفت سيدة ذات بشرة سمراء تحمل العديد من الرسومات، اقتربت منها وعرفت أنها من أوغندا تدعى «جاردين» قالت بلغة عربية صعبة، أنا بارسم لوحات كتير حلوة، السجن يبيعها لى وباخد فوس كتير حلوة، أنا دخلت السجن من ١٨ سنة، تهمتى كانت مخدرات «هيروين وكوكايين»، أنا معرفش الحاجات دى
«ابنتى ألبستنى الأبيض.. تعاونت مع زوجها على سرقتى، وتحالفا على إدخالى السجن، والله ابنتى.. هذا جزاء التربية ومساعدتها طوال ٣٠ سنة، لم يكتفيا بذلك بل أرسلا إلىّ هدية العيد الكبير، أيوه الأضحية، ابنتى الثانية (بسمة)، ألقيا بها جوارى بعد أن اشتريا إيصال أمانة قيمته ٧٠٠ جني
سامية كمال محمد، أمين شرطة وأقدم سجانة داخل سجن النساء، قالت إنها تعمل فى السجن منذ ٢٠ عاماً، تبدأ عملها يومياً من السابعة صباحاً حتى السابعة مساءً فى فصل الصيف، وفى الشتاء ينتهى عند الخامسة مساء، ودورها فى السجن متابعة السجينات، وحل مشاكلهن وإذا فشلت فى الوصول لحل معهن تلجأ إلى مأمور ال
«٦٩٥٤ يوماً خلف القضبان، أو ١٩ سنة بالتمام والكمال أنا موجودة داخل نفس السجن، أنا دخلت السجن كان أرض، والآن كله بلاط، والمعيشة حلوة، تطوير فى الوجبات والرعاية الصحية، أنا عندى ٦٤ سنة، أقدم سجينة فى السجن كله، أنا موجودة فى عنبر المخدرات منذ ١
«أنا أندم ألف مرة فى اللحظة الواحدة على غلطتى، نعم أخطأت فى حق المجتمع لكن أنا وحدى بدفع الثمن، حرمتنى جريمة تحريض على قتل من أبنائى وأسرتى، أشقائى تخلوا عنى بعد اتهامى فى القضية، كنت أعيش حياة هادئة فى أمريكا مع زوجى وأبنائى، لكن قدرى أن أكون هنا خلف القضبان ولم أر أولادى منذ ٣ سنوات هى مدة س
سيدة فى العقد الخامس من عمرها، أنيقة للغاية، تضع مكياجاً كاملاً، الابتسامة لا تفارق وجهها، تعيش حياة مرفهة للغاية، وعندما سألت إحدى السجينات عنها قالت دى «هانم» يا باشا، وكل واحدة بتعيش فى السجن بما تمتلكه من أموال فى الأمانات، اقتربنا منها لأنها لا تتوقف عن الحركة، عرفنا أنها السجينة إيمان السويفى،
نحن نعامل السجين بكل آدمية، لا يوجد مبرر واحد للتعذيب كما تدعى منظمات المجتمع المدنى، نعامل أشخاصاً صدرت بحقهم أحكام قضائية، وننفذ القانون من خلال منظومة أمنية، لا توجد تفرقة فى المعاملة بين السجناء، هناك لوائح تطبق على الصغير قبل الكبير فى السجون، لدينا خطة لمواجهة أنفلونزا الخنازير، ومنطقى فى التع